أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ فِي النَّارِ فَيَتَصَعَّدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ثُمَّ يَهْوِي وَهُوَ كَذَلِكَ"(1)

8733 - 12739 طب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى: أَنَا أَخْصِمُ لَكُمْ مُحَمَّدًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَلَيْسَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا، وَهَذِهِ بَنُو تَمِيمٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ، فَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] ".(2)

8734 - 986 طح/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ لَا يَسْأَلُنِي النَّاسُ عَنْهَا، وَلَا أَدْرِي، أَعَرَفُوهَا فلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا؟، أَمْ جَهِلُوهَا فلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا؟، قِيلَ: وَمَا هِيَ؟، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ، لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا، وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ، لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} [الأنبياء/98 - 100]، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَقَالُوا: شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا، فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ، فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟، قَالُوا: شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا، قَالَ: وَمَا قَالَ؟، قَالُوا: قَالَ: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ}، قَالَ: ادْعُوهُ لِي، فَدُعِيَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا شَيْءٌ لِآلِهَتِنَا خَاصَّةً، أَمْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ؟، قَالَ: " بَلْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ "، فَقَالَ: خَصَمْنَاهُ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، يَا مُحَمَّدُ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ صَالِحٌ، وَعُزَيْرًا عَبْدٌ صَالِحٌ، وَالْمَلَائِكَةَ عِبَادٌ صَالِحُونَ؟، قَالَ: " بَلَى "، قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ عِيسَى، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا، وَهَذِهِ بَنُو مَلِيحٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ، قَالَ: فَضَجَّ أَهْلُ مَكَّةَ، فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ، لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ}
[الأنبياء 101 - 102]، أَيْ: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَعُزَيْرًا، وَمَنْ عَبَدُوا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ، الَّذِينَ مَضَوْا عَلَى طَاعَةِ اللهِ، فَاتَّخَذَهُمْ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الضَّلالَةِ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ، وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ؟، مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا، بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف/57، 58] ".(3)

‌‌بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} [الأنبياء: 105]
8735 - 170 المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} [الأنبياء: 105] قَالَ الزبُور الْقُرْآن والتورية وَالإِنْجِيلُ وَالذِّكْرُ الذِّكْرُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ {أَنَّ الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون} الأَرْض الْجنَّة".(4)

8736 - 421 المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل {وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين} [الأنبياء: 107] قَالَ مَنْ آمَنَ بِهِ تَمَّتْ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ كَفَرَ بِهِ صُرِفَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ الَّتِي كَانَ يُعَاقَبُ بِهَا الأُمَمُ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا".(5)--------------------------------------------
(1) (3873 ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(2) 12739 طب. وقال الهيثمي (7/ 69): وفيه عاصم بن بهدلة وقد وثق، وضعفه جماعة. ذكره الألباني في صحيح السيرة صـ 197.وبنحوه أخرجه الحاكم (3449 ك). وصححه ووافقه الذهبي.
(3) (986 طح)، انظر (صحيح السيرة ص 198). قال الألباني في صحيح السيرة ص 198: وهذا الجدل الذي سلكوه باطل، وهم يعلمون ذلك، لأنهم قومٌ عرب، ومن لغتهم أن (ما) لِمَا لَا يَعقِل، فقوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} إنما أراد بذلك ما كانوا يعبدونه من الأحجار التي كانت صُوَر أصنام …
(4) (الضياء في (المختارة) (10/ 173) برقم 170. وسنده صحيح.
(5) (الضياء في (المختارة) (10/ 398، رقم 421). وسنده حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٢١٠)