فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ، فَقَالَ: كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ، إِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ وَيُخَفِّفُهُ، وَرَأَيْتُهُ يَتَحَرَّى أَنْ أَشْبَعَ أَوْ أُقَارِبَ، ثُمَّ جَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ مَعِي، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا
إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالَ: "مَا لَكَ فَقُلْتُ مَنْ كُنْتُ أَخْشَى مِنْ النَّاسِ أَنْ يَكْذِبَنِي فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكْذِبَنِي، قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ، إِنْ كَذَبْتُكَ كِذْبَةً مُنْذُ لَقِيتَنِي، فَقَالَ: أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ ثُمَّ أَرَاكَ تَأْكُلُ!، قَالَ: بَلَى إِنِّي صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، فَوَجَبَ لِي أَجْرُهُ، وَحَلَّ لِي الطَّعَامُ مَعَكَ.(1)

3362 - 21573 حم / عَنْ عَائِذِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ مُعَاذًا قَدِمَ عَلَى الْيَمَنِ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلَانَ مَعَهَا بَنُونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ، فَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي بَيْتِهَا، أَصْغَرُهُمْ الَّذِي قَدْ اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ، فَقَامَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ، وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِيهَا يُمْسِكَانِ بِضَبْعَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟، قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ الْمَرْأَةُ: أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَفَلَا تُخْبِرُنِي يَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟، فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ: سَلِينِي عَمَّا شِئْتِ، قَالَتْ: حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟، قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: تَتَّقِي اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَتْ وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ، قَالَتْ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ لَتُحَدِّثَنِّي مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ، قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَوَمَا رَضِيتِ أَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي وَتَتَّقِي اللَّهَ، قَالَتْ: بَلَى وَلَكِنْ حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَإِنِّي تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلَاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ: وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ فِي يَدِهِ، لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ فَوَجَدْتِ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ وَخَرَقَ مَنْخِرَيْهِ فَوَجَدْتِ مَنْخِرَيْهِ يَسِيلَانِ قَيْحًا وَدَمًا ثُمَّ أَلْقَمْتِيهِمَا فَاكِ لِكَيْ مَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغْتِ ذَلِكَ أَبَدًا.(2)

3363 - 21596 حم / 1174 ت / 2014 جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا؛ إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ: لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ، يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا".(3)

3364 - 9135 ن الكبرى / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ".(4)

3365 - 2142 د / 1850 جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟، قَالَ: "أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ"، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَلَا تُقَبِّحْ؛ أَنْ تَقُولَ: قَبَّحَكِ اللَّهُ.(5)

3366 - 12587 عب/ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ عُمَرَ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَوْجِي خَيْرُ النَّاسِ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَكَرْهُ أَنْ أَشْكُوهُ، وَهُوَ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عز وجل وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَكْوَى أَشَدَّ وَلَا عَدْوَى أَجْمَلَ. فَقَالَ عُمَرُ: "مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا نَصِيبٌ. قَالَ: "فَإِذَا فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا" قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَلَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ يُفْطِرُ، وَيُقِيمُ عِنْدَهَا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةٌ يَبِيتُ عِنْدَهَا".(6)--------------------------------------------
(1) (21236 حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (21665 حم ف) / (21339 حم شعيب): رجاله ثقات
(2) (21977 حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (22428 حم ف) / (22078 حم شعيب): إسناده ضعيف
(3) (22000 حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (22452 حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (22101 حم شعيب): إسناده حسن
(4) (ن) 9135، (ك) 2771، انظر الصَّحِيحَة: 289، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1944،والحاكم (2771) وقال: صحيح الإسناد. والبيهقى (7/ 294، رقم 14497)، والخطيب (9/ 448). وأخرجه أيضًا: النسائى فى الكبرى 9135)، والبزار (2349). قال الهيثمى (4/ 309): رواه البزار بإسنادين والطبرانى وأحد إسنادى البزار رجاله رجال الصحيح.
(5) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)
(6) (أخبار القضاة لِوَكيع) ج 1 ص 275، ابن سعد فى " الطبقات ": (7/ 92)، (12587 عب)، ووكيع فى " أخبار القضاة ": (1/ 275 - 276). وصححه الألباني في الإرواء: (2016).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦١)