أَرَاهُ إِلَّا قَالَ: "عَشَرَةُ آلَافٍ" وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبْطَتَيْنِ مِنْ كَتَّانٍ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبَعَةً فِيهَا كِتَابٌ، وَكَانَ أَوَّلُ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ بَلْعَنْبَرَ يُقَالُ لَهُ: حُرْقُوصٌ، قَالَ: أَعْطَاهُ الْأَشْعَرِيُّ الرَّبْطَتَيْنِ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ طَلَبَ إِلَيْهِ الرَّبْطَتَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمَا وَشَقَّهُمَا عَمَائِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا أَجِيرٌ نَصْرَانِيٌّ يُسَمَّى نُعَيْمًا، قَالَ: بِيعُونِي هَذِهِ الرِّبْعَةَ بِمَا فِيهَا، قَالُوا: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَ فَإِنَّ الَّذِي فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ، فَكَرِهُوا أَنْ يَبِيعُوا الْكِتَابَ، فَبِعْنَاهُ الرِّبْعَةَ بِدِرْهَمَيْنِ، وَوَهَبْنَا لَهُ الْكِتَابَ، قَالَ قَتَادَةُ: فَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ بَيْعُ الْمَصَاحِفِ لِأَنَّ الْأَشْعَرِيَّ وَأَصْحَابَهُ كَرِهُوا بَيْعَ ذَلِكَ الْكِتَابِ، قَالَ هَمَّامٌ: فَزَعَمَ فَرْقَدُ السَّبَخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو تَمِيمَةَ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ: "أَنْ تَغْسِلُوا دَانْيَالَ بِالسِّدْرِ وَمَاءِ الرَّيْحَانِ، وَأَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ دَعَا
رَبَّهُ أَنْ لَا يُرِيهِ الْمُسْلِمُونَ".(1)

6425 - 33819 ش/ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُمْ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ قَالَ: فَوَجَدَ رَجُلًا أَنْفُهُ ذِرَاعٌ فِي التَّابُوتِ، كَانُوا يَسْتَظْهِرُونَ وَيَسْتَمْطِرُونَ بِهِ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: "إِنَّ هَذَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالنَّارُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ، وَالْأَرْضُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ، فَكَتَبَ أَنِ انْظُرْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ يَعْنِي أَصْحَابَ أَبِي مُوسَى فَادْفِنُوهُ فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُكُمَا" قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو مُوسَى فَدَفَنَّاهُ". (‌‌2)

22 - بَاب زَكَرِيَّا عليه السلام
6426 - 2379 م / 7887 حم / 2150 جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا".

‌‌23 - بَاب يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عليه السلام
6427 - 2294 حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا قَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، وَمَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى عليه السلام".(3)

6428 - 16718 حم / 2863 ت / عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عليهما السلام بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَكَادَ أَنْ يُبْطِئَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُبَلِّغَهُنَّ وَإِمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُنَّ، فَقَالَ: يَا أَخِي!، إِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي، قَالَ: فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، فَقُعِدَ عَلَى الشُّرَفِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِوَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي غَلَّتَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْ مِسْكٍ فِي عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يَجِدُ رِيحَ الْمِسْكِ، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ
اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَشَدُّوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ، فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ عز وجل كَثِيرًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَتَحَصَّنَ فِيهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ عز وجل"، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ--------------------------------------------
(1) (33818 ش، وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
(2) (33819 ش، صحيح، رجاله ثقات. 8171 ابن المنذر، الأوسط.
(3) (2294 حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (2294 حم ف) / (2294 حم شعيب): إسناده ضعيف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٨٦)