- {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) [التغابن:7].
يقول الإمام ابن القيم: " وهذا لأن المعاد إنما يعلمه عامة الناس بأخبار الأنبياء "(1)، فالنبي صلى الله عليه وسلم أكد إخباره عن البعث والمعاد باليمين، فهو تهديدٌ له وقعٌ في القلب، فكأنه قيل لهم: ما تنكرونه كائن لا محاله(2).
ب الإخبار المؤكد لقيام الساعة وإتيانها:
يقول المولى سبحانه وتعالى: {وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ} [الحجر:85]، فهي مؤكدة بـ {وَإِنَّ} (إن) واللام(3)، وفيه " إشارة إلى حتمية الحساب والجزاء "(4) " فإن ساعة إنفاذ الحق آتية لا محالة، فلا يريبك ما تراه من سلامة مكذبيك وإمهالهم "(5).
يقول الشيخ الأمين الشنقيطي: " ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة، أن الساعة آتية، وأكد ذلك بحرف التوكيد الذي هو {وَإِنَّ} (إن) وبلام الابتداء … وذلك يدل على أمرين: أحدهما: إتيان الساعة لا محالة، والثاني: أن إتيانها أنكره الكفار؛ لأن تعدد التوكيد يدل على إنكار الخبر "(6).
والآيات الدالة على إتيان الساعة، وأنها كائنة وواقعة لا محالة كثيرة في القرآن الكريم، منها قوله تعالى:
- {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (7)} [الحج:7].--------------------------------------------
(1) ابن القيم: التبيان في أقسام القرآن، دار المعرفة - بيروت، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، ص (113).
(2) النسفي: مدارك التنزيل (3/ 492)، ابن كثير: تفسير القران العظيم ت: سامي سلامة (4/ 274).
(3) الأشقر: القيامة الكبرى، دار النفائس - الأردن، ط 6 - 1415 هـ، ص (73).
(4) عبدالكريم الخطيب: التفسير القرآني للقرآن، (7/ 259).
(5) ابن عاشور: التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر - تونس، 1984 م، (14/ 76).
(6) الأمين الشنقيطي: أضواء البيان، دار الفكر - بيروت، 1415 هـ، (2/ 313).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)