وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم -إذا قام يتهجد من الليل « … وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم -حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ»(1).
قال الإمام ابن بطال: وقوله: ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، فيه الإقرار بالبعث بعد الموت، والإقرار بالجنة والنار(2).
3 - التشجيع على الأعمال الصالحة، وقد تكاثرت الأحاديث النبوة الشريفة في أبواب الشريعة، لحث المسلمين وتحفيزهم لفعل الخير، مع ذكر الجزاء الأخروي، الذي يشجع للقيام بهذه الأعمال الصالحة، ومن أمثلتها:
فضل قراءة القرآن: عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ»(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التهجد، باب التهجد بالليل ح (1120)، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وباب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ح (769).
(2) ابن بطال: شرح البخاري، مكتبة الرشد - الرياض، ط 2 - 1423 هـ (3/ 109).
(3) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقعرها، باب فضل قراءة القرآن، وسورة البقرة ح (804)، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ت: محمد فؤاد عبد الباقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)