وهذا الذي أنكره النصارى من النعيم الحسي، هو الذي دعا جماعة من أهل العلم إلى تفسير قوله جل وعلا: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)} [التوبة:29]: إن النصارى واليهود مع أنهم يؤمنون بالمعاد، إلا أنه نفى عنهم الإيمان في هذه الآية؛ لأنهم لما أنكروا ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم -من الأكل والشرب ونحو ذلك صاروا ممن لا يؤمن بالله واليوم الآخر(1).
وللشيخ الطاهر بن عاشور تفسير آخر للآية، يخالف ما ذُكر، أشار إليه في تفسيره(2).--------------------------------------------
(1) انظر: ابن تيمية: الرد على المنطقيين، ص (458).
(2) الطاهر بن عاشور: التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر - تونس، 1984 م (10/ 163).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)