المطلب الأول الفلاسفة وانحراف طرائقهم في المعاد والشرائع:
الفلسفة: لفظ أعجمي مركب، مشتقة من كلمة يونانية، وهي: فيلاسوفيا وتفسيرها: محبة الحكمة، فلما عربت قيل: فيلسوف، ثم اشتقت الفلسفة منه، ومعنى الفلسفة: علم حقائق الأشياء والعمل بما هو أصلح، وقيل: هو معرفة الإنسان نفسه، وقيل: علم الأشياء الأبدية(1).
وأصبح تعريف الفلسفة عند الإطلاق، وفي الاصطلاح العام، يطلق على مجموعة أراء محددة، ونظرات خاصة للكون والوحي، والنبوات والإلهيات ونحو ذلك، ويعرفها بعض أنصارها تعريفاً يعتبر مضاداً للإسلام … ومصادماً للسنة، قالوا: هي النظر العقلي المتحرر من كل قيد وسلطة تفرض عليه من الخارج، وقدرته على مسايرة منطقة إلى أقصى آحاده، وإذاعة آرائه بالغاً ما بلغ وجه التباين بينها وبين أوضاع العرف، وعقائد الدين ومقتضيات التقاليد، من غير أن نتصدى لمقاومتها أو التنكيل بها سلطة ما وهي بهذا المعنى تعتبر من أخطر الطواغيت، وأشدها شراسة في محاربة الإيمان والأديان(2).
والفلاسفة هم الحكماء، واشتد نكير الإمام أبي حيان على الإمام الرازي في نقله كثيراً عن الفلاسفة الذين يسميهم (حكماء الإسلام) فقال أبو حيان:" وكثيراً ما ينقل هذا الرجل عن حكماء الإسلام في التفسير، وينقل كلامهم تارة منسوباً إليهم، وتارة مستنداً به، ويُعنى بحكماء الفلاسفة: الذين خلقوا في مدة الملة الإسلامية، وهم أحق بأن يسموا سفهاء جهلاء، من أن يسموا حكماء، إذ هم أعداء الأنبياء، والمحرفون للشريعة الإسلامية، وهم أضر على المسلمين من اليهود والنصارى "(3).
والفلاسفة كما يقول الإمام الغزالي:" أنهم على كثرة فرقهم، واختلاف مذاهبهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: الدهريون والطبيعيون، والإلهيون "(4).--------------------------------------------
(1) مانع الجهني: الموسوعة الميسرة (2/ 1109)، محمد الحمد: مصطلحات في كتب العقائد ص (96)
(2) أبو حيان: البحر المحيط، دار الفكر - بيروت، 1420 هـ، ت: صدقي جميل، ص (6/ 46).
(3) الغزالي: المنفذ من الضلال (128)، السفاريني: لوامع الأنوار البهية (1/ 279).
(4) محمد أحمد الخوارزمي: مفاتيح العلوم ص (153)، ابن منظور: لسان العرب (9/ 273)، السيوطي: معجم مقاليد العلوم ص (131)، الشهرستاني: الملل والنحل (2/ 116).
الفلسفة: لفظ أعجمي مركب، مشتقة من كلمة يونانية، وهي: فيلاسوفيا وتفسيرها: محبة الحكمة، فلما عربت قيل: فيلسوف، ثم اشتقت الفلسفة منه، ومعنى الفلسفة: علم حقائق الأشياء والعمل بما هو أصلح، وقيل: هو معرفة الإنسان نفسه، وقيل: علم الأشياء الأبدية(1).
وأصبح تعريف الفلسفة عند الإطلاق، وفي الاصطلاح العام، يطلق على مجموعة أراء محددة، ونظرات خاصة للكون والوحي، والنبوات والإلهيات ونحو ذلك، ويعرفها بعض أنصارها تعريفاً يعتبر مضاداً للإسلام … ومصادماً للسنة، قالوا: هي النظر العقلي المتحرر من كل قيد وسلطة تفرض عليه من الخارج، وقدرته على مسايرة منطقة إلى أقصى آحاده، وإذاعة آرائه بالغاً ما بلغ وجه التباين بينها وبين أوضاع العرف، وعقائد الدين ومقتضيات التقاليد، من غير أن نتصدى لمقاومتها أو التنكيل بها سلطة ما وهي بهذا المعنى تعتبر من أخطر الطواغيت، وأشدها شراسة في محاربة الإيمان والأديان(2).
والفلاسفة هم الحكماء، واشتد نكير الإمام أبي حيان على الإمام الرازي في نقله كثيراً عن الفلاسفة الذين يسميهم (حكماء الإسلام) فقال أبو حيان:" وكثيراً ما ينقل هذا الرجل عن حكماء الإسلام في التفسير، وينقل كلامهم تارة منسوباً إليهم، وتارة مستنداً به، ويُعنى بحكماء الفلاسفة: الذين خلقوا في مدة الملة الإسلامية، وهم أحق بأن يسموا سفهاء جهلاء، من أن يسموا حكماء، إذ هم أعداء الأنبياء، والمحرفون للشريعة الإسلامية، وهم أضر على المسلمين من اليهود والنصارى "(3).
والفلاسفة كما يقول الإمام الغزالي:" أنهم على كثرة فرقهم، واختلاف مذاهبهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: الدهريون والطبيعيون، والإلهيون "(4).--------------------------------------------
(1) مانع الجهني: الموسوعة الميسرة (2/ 1109)، محمد الحمد: مصطلحات في كتب العقائد ص (96)
(2) أبو حيان: البحر المحيط، دار الفكر - بيروت، 1420 هـ، ت: صدقي جميل، ص (6/ 46).
(3) الغزالي: المنفذ من الضلال (128)، السفاريني: لوامع الأنوار البهية (1/ 279).
(4) محمد أحمد الخوارزمي: مفاتيح العلوم ص (153)، ابن منظور: لسان العرب (9/ 273)، السيوطي: معجم مقاليد العلوم ص (131)، الشهرستاني: الملل والنحل (2/ 116).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)