" وعن هذه الديانات الوضعية أخذت بعض فرق الباطنية، كالإسماعيلية، والنصيرية، والدروز معتقد تناسخ الأرواح، واستغلته لنسخ مبدأ المعاد، وإنكار الجنة والنار، والطعن بالفرائض وإباحة المحرمات"(1). وممن ذهب إلى القول التناسخ القاديانية والبهائية(2)، وأما البابيون فإنهم ينكرون جميع أمور الآخرة، ولا يعتقدون بالقيامة المعهودة المعروفة عند أهل الأديان السماوية، بل القيامة عندهم، هي قيام القائم، أي النبي والرسول أو المظهر حسب مصطلحهم(3).
ونُقل عن بعض الأعيان أنهم كانوا يقولون بمذهب التناسخ مثل أحمد بن حمد القحطي الذي كان في زمان الجبائي، فإنه جمع بين القول بالاعتزال والتناسخ، وكذا عبد الكريم بن أبي العوجاء كان في السر على دين المانوية وكان يقول بالتناسخ، وكان في الظاهر ينتسب إلى القدرية والرافضة(4).
ونسب الشهرستاني القول بالتناسخ إلى غلاة الرافضة، فقال:" وبدع الغلاة محصورة في أربع: التشبيه والبداء والرجعة والتناسخ"(5).
والرافضة ينازعون في نسبة التناسخ لمذهبهم، ويحكون إنكاره، ولا يقبلون بالتلازم بين الرجعة والتناسخ، ويذهبون إلى أن الرجعة تختلف عن التناسخ وتفارقه ذاتاً وجوهراً، وأن القول بالتناسخ هو قول الغلاة منهم، فيتبرؤون منهم، لأن القول بالتناسخ يؤدي إلى إنكار الجنة والنار(6).
وقد فرّق الإمام أبو الحسن الأشعري في مسألة الرجعة عند الرافضة بين فرقتين:--------------------------------------------
(1) عبد القادر صوفي: أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام، مقال ضمن مجلة الجامعة الإسلامية، العدد 125، ص (72).
(2) مانع الجهني: الموسوعة الميسرة، دار الندوة العالمية للطباعة، ط 4 1420 هـ (1/ 419).
(3) إحسان إلهي ظهير: البابية، إدارة ترجمان السنة - باكستان، ط 6 1984 م، ص (205 - 207).
(4) الاسفراييني: التبصير في الدين، عالم الكتب - بيروت، ط 1 1403 هـ، (137).
(5) الشهرستاني: الملل والنحل، مؤسسة الحلبي، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، (1/ 173)
(6) السبحاني: مفاهيم القرآن، مؤسسة الإمام الصادق، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها (8/ 154).
ونُقل عن بعض الأعيان أنهم كانوا يقولون بمذهب التناسخ مثل أحمد بن حمد القحطي الذي كان في زمان الجبائي، فإنه جمع بين القول بالاعتزال والتناسخ، وكذا عبد الكريم بن أبي العوجاء كان في السر على دين المانوية وكان يقول بالتناسخ، وكان في الظاهر ينتسب إلى القدرية والرافضة(4).
ونسب الشهرستاني القول بالتناسخ إلى غلاة الرافضة، فقال:" وبدع الغلاة محصورة في أربع: التشبيه والبداء والرجعة والتناسخ"(5).
والرافضة ينازعون في نسبة التناسخ لمذهبهم، ويحكون إنكاره، ولا يقبلون بالتلازم بين الرجعة والتناسخ، ويذهبون إلى أن الرجعة تختلف عن التناسخ وتفارقه ذاتاً وجوهراً، وأن القول بالتناسخ هو قول الغلاة منهم، فيتبرؤون منهم، لأن القول بالتناسخ يؤدي إلى إنكار الجنة والنار(6).
وقد فرّق الإمام أبو الحسن الأشعري في مسألة الرجعة عند الرافضة بين فرقتين:--------------------------------------------
(1) عبد القادر صوفي: أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام، مقال ضمن مجلة الجامعة الإسلامية، العدد 125، ص (72).
(2) مانع الجهني: الموسوعة الميسرة، دار الندوة العالمية للطباعة، ط 4 1420 هـ (1/ 419).
(3) إحسان إلهي ظهير: البابية، إدارة ترجمان السنة - باكستان، ط 6 1984 م، ص (205 - 207).
(4) الاسفراييني: التبصير في الدين، عالم الكتب - بيروت، ط 1 1403 هـ، (137).
(5) الشهرستاني: الملل والنحل، مؤسسة الحلبي، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، (1/ 173)
(6) السبحاني: مفاهيم القرآن، مؤسسة الإمام الصادق، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها (8/ 154).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)