7 - استدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ»(1)، على أن وقت السؤال عقيب الدفن(2)، وفيه رد على أهل البدع كأبي الهذيل والمريسي القائلين: إن السؤال يقع بين النفختين(3).
يقول الشيخ العثيمين في إجابة عن تساؤل:" متى تكون هذه الفتنة؟ هل هي بخروج الروح؟ أو بتسليم الإنسان إلى عالم الآخرة؟ والجواب: الثاني أما مجرد خروج الروح، فلا يحصل به فتنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم -كان إذا أراد أن يدفن الميت يقول: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا .. »(4). وهذا يدل على أنها لا تصل إلى ذلك الخير، ما دامت في أيديهم، وعلى هذا: فإذا مات ميت ووضع في الثلاجة للتحقق من موته وأسبابه، فإنه لا يفتن ولا يأتيه ملكان حتى يدفن "(5).
8 - أن الفتنة عامة لكل ميت إلا الشهيد، ومن مات مرابطاً في سبيل الله وكذلك الرسل على الصحيح لا يسألون؛ لأنهم هم المسؤول عنهم.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود كتاب الجنائز، باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف ح (3221:.
(2) العيني: شرح أبي داود، مكتبة الرشد - الرياض، ط 1 1420 هـ (6/ 179)
(3) ابن القيم: الروح، دار الحديث - القاهرة، 1424 هـ، ص (57).
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة ح (1315).
(5) العثيمين: شرح العقيدة السفارينية، دار الوطن - الرياض، ط 1 1426 هـ، ص (432)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)