أكثر المفسرين على أن هذا في القبر، لأن العرض إنما يكون في القبر(1)، وإذا ثبت في حق هؤلاء، ثبت في حق غيرهم، لأنه لا قائل بالفرق(2).
وثبت هذا التفسير عن جماعة من السلف منهم: مجاهد وعكرمة ومقاتل ومحمد بن كعب، كلهم قال: هذه الآية تدل على عذاب القبر في الدنيا(3) … قال أبو البركات النسفي:" وهذا الآية دليل على عذاب القبر "(4).
وقال الإمام ابن كثير:" وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور"(5).
وقال العلامة البقاعي: "وهذه الآية نص في عذاب القبر، كما نقل عن عكرمة ومحمد بن كعب"(6).

وقال العلامة الكرماني في هذه الآية أنها:"أدل دليل على عذاب القبر، لأن المعطوف غير المعطوف عليه "(7).
وقال الإمام ابن القيم عن الآية:" فذكر عذاب الدارين، ذكراً صريحاً لا يحتمل غيره"(8).--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: (5/ 32)، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: (15/ 318)، ابن البناء: الرد على المبتدعة: ص (184)
(2) الرازي: مفاتيح الغيب، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط 3 1420 هـ (27/ 521).
(3) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب المصرية - القاهرة، ط 2 - 1384 هـ، (15/ 318)
(4) النسفي: مدارك التنزيل، دار الكلم الطيب - بيروت، ط 1 1419 هـ (3/ 241).
(5) ابن كثير: تفسر القرآن العظيم، دار طيبة للنشر والتوزيع، ت: سامي سلامة (7/ 146).
(6) البقاعي: نظم الدرر، دار الكتاب الإسلامي - القاهرة، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها (17/ 82).
(7) السيوطي: الإكليل، دار الكتب العلمية - بيروت، 1401 هـ، ص (226).
(8) ابن القيم: الروح، دار الحديث - القاهرة، 1424 هـ، ص (75).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)