فالبنية ليس بشرط عند أهل السنة، حتى لو كان متفرق الأجزاء، بحيث لا تتميز الأجزاء، بل هي مختلطة بالتراب، فإن عُذب، جعلت الحياة في تلك الأجزاء، وإن الله على كل شيء قدير(1).
وفي ختام هذا المطلب، نؤكد إلى التفريق بين فتنة القبر وعذابه، كما فرق بينهما شيخ الإسلام في عقيدته إلى أهل واسط، وهذا الذي تدل عليه النصوص، وعليه نصوص أهل العلم.
يقول الإمام ابن عبد البر:" وجائز أن يكون عذاب القبر غير فتنة القبر وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم -أنه كان يستعيذ من فتنة القبر وعذاب القبر وعذاب النار في حديث واحد، وذلك دليل على أن عذاب القبر غير فتنة القبر "(2).
والفتنة ترد على أوجه منها:
الامتحان والاختبار والعذاب كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [البروج:10] فإن حملت الفتنة على العذاب اتحد المعنى، والأولى حمل الفتنة على الامتحان والاختبار ليحصل التغاير، لاسيما وقد ذكروا أن هذا هو أصل مدلول الفتنة، ذكره الإمام العراقي(3).
وقال بعضهم: الفرق بين عذاب القبر وفتنته، أن الفتنة تكون بامتحان الميت بالسؤال، وأما العذاب فعام يكون ناشئاً عن عدم جواب السؤال ويكون عن غير ذلك(4).--------------------------------------------
(1) القرطبي: التذكرة ص (141)، محمد القرطبي: الإيضاح، ص (376)، ابن الهمام: فتح القدير … (5/ 194)، الزيلعي: تبيين الحقائق، المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق - القاهرة، ط 1 1313 هـ … (3/ 156)
(2) ابن عبد البر: التمهيد، وزارة عموم الأوقاف - المغرب، 1387 هـ (22/ 252).
(3) العراقي: طرح التثريب، مكتبة الباز - مكة، ط 1 1424 هـ (3/ 109).
(4) ابن عبد البر: التمهيد: 1387 هـ (22/ 252)، البجيرمي: حاشية البجيرمي: (2/ 299).
وفي ختام هذا المطلب، نؤكد إلى التفريق بين فتنة القبر وعذابه، كما فرق بينهما شيخ الإسلام في عقيدته إلى أهل واسط، وهذا الذي تدل عليه النصوص، وعليه نصوص أهل العلم.
يقول الإمام ابن عبد البر:" وجائز أن يكون عذاب القبر غير فتنة القبر وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم -أنه كان يستعيذ من فتنة القبر وعذاب القبر وعذاب النار في حديث واحد، وذلك دليل على أن عذاب القبر غير فتنة القبر "(2).
والفتنة ترد على أوجه منها:
الامتحان والاختبار والعذاب كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [البروج:10] فإن حملت الفتنة على العذاب اتحد المعنى، والأولى حمل الفتنة على الامتحان والاختبار ليحصل التغاير، لاسيما وقد ذكروا أن هذا هو أصل مدلول الفتنة، ذكره الإمام العراقي(3).
وقال بعضهم: الفرق بين عذاب القبر وفتنته، أن الفتنة تكون بامتحان الميت بالسؤال، وأما العذاب فعام يكون ناشئاً عن عدم جواب السؤال ويكون عن غير ذلك(4).--------------------------------------------
(1) القرطبي: التذكرة ص (141)، محمد القرطبي: الإيضاح، ص (376)، ابن الهمام: فتح القدير … (5/ 194)، الزيلعي: تبيين الحقائق، المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق - القاهرة، ط 1 1313 هـ … (3/ 156)
(2) ابن عبد البر: التمهيد، وزارة عموم الأوقاف - المغرب، 1387 هـ (22/ 252).
(3) العراقي: طرح التثريب، مكتبة الباز - مكة، ط 1 1424 هـ (3/ 109).
(4) ابن عبد البر: التمهيد: 1387 هـ (22/ 252)، البجيرمي: حاشية البجيرمي: (2/ 299).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)