وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال: «يا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ، يَقُولُ هَذَا، قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبُّ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تُخُصُّنِي بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى لَوْ كَانَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَعَامِرُهُنَّ غَيْرِي، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعُ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»(1).
قال الإمام محمد بن عبد الوهاب في مسائل كتاب التوحيد، في باب فضل التوحيد وما يكفره من الذنوب: " المسألة التاسعة عشرة: معرفة أن الميزان له كفتان"(2).
فهذه الأحاديث صريحة في إثبات الكفات للميزان، وكما دلت عليه السنة دل عليه كلام أئمة السلف رضي الله عنهم:
عن سلمان رضي الله عنه، قال: (يوضع الصراط يوم القيامة وله حد كحد الموسى، قال، ويوضع الميزان ولو وضعت في كفته السماوات والأرض وما فيهن لوسعتهم، فتقول الملائكة: ربنا لمن تزن بهذا؟ فيقول: لمن شئت من خلقي، فيقولون: ربنا ما عبدناك حق عبادتك)(3).
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "توزن الحسنات والسيئات في ميزان له لسان وكفتان"، وكذا ذكر عن عبد الله بن سلام(4).
وعن عبد الملك بن أبي سليمان قال: ذُكر الميزان عند الحسن فقال: له لسان وكفتان(5).
واستفاضت نقولات العلماء في إثبات ما دلت عليه هذه الأحاديث والآثار:--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، باب أفضل الذكر وأفضل الدعاء ح (10602).
(2) عبد الله الدويش: التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد، دار العليان، 1411 هـ، ص (38)
(3) الآجري: الشريعة، دار الوطن - الرياض، ط 2 - 1420 هـ (3/ 1328).
(4) القرطبي: التذكرة، دار المنهاج - الرياض، ط 1 1415 هـ، ص (724).
(5) اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة، دار طيبة - السعودية، ط 8 1423 هـ (6/ 1245).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)