قال العلامة السفاريني:" قال العلامة الشيخ مرعي في بهجته: ثبت بهذا الحديث الصحيح أن الموزون صحائف الأعمال"(1).
ورجح هذا القول العلامة الشوكاني فقال:" واختلف أهل العلم في كيفية هذا الوزن الكائن في هذا اليوم، فقيل: المراد به: وزن صحائف أعمال العباد بالميزان وزناً حقيقياً وهذا هو الصحيح، وهو الذي قامت عليه الأدلة"(2).
وذهب جمع من الأئمة إلى إمكان الجمع بين هذه الأقوال:
يقول الإمام ابن كثير: "وقد يمكن الجمع بين هذه الآثار بأن يكون ذلك كله صحيحاً، فتارة توزن الأعمال، وتارة توزن محالها، وتارة يوزن فاعلها"(3).
وقال العلامة ابن أبي العز: "فثبت وزن الأعمال، والعامل، وصحائف الأعمال "(4).
وقال العلامة حافظ الحكمي: "والذي استظهر من النصوص - والله أعلم - أن العامل وعمله وصحيفة عمله، كل ذلك يوزن؛ لأن الأحاديث التي في بيان القرآن قد وردت بكل من ذلك، ولا منافاة بينها "(5).
وقال العلامة العثيمين:" وجمع بعض العلماء بين هذه النصوص: بأن الجميع يوزن، أو أن الوزن حقيقة للصحائف، وحيث إنها تثقل وتخف بحسب الأعمال المكتوبة، صار الوزن كأنه للأعمال، وأما وزن صاحب العمل فالمراد به: قدره وحرمته، وهذا جمع حسن"(6).
وقال العلامة ابن باز:"الجمع بين النصوص الواردة في وزن الأعمال والعاملين والصحائف: أنه لا منافاة بينها، فالجميع يوزن ولكن الاعتبار في الثقل والخفة يكون بالعمل نفسه، لا بذات العامل ولا بالصحيفة "(7).--------------------------------------------
(1) السفاريني: لوامع الأنوار، مكتبة الخافقين - دمشق، ط 2 - 1402 هـ (2/ 187).
(2) الشوكاني: فتح القدير، دار ابن كثير - دمشق، ط 1 1414 هـ (2/ 216).
(3) ابن كثير: تفسير القرن العظيم ت: سامي سلامة (3/ 390)
(4) ابن أبي العز: شرح الطحاوية، وزارة الأوقاف السعودية، ط 1 1418 هـ، ص (419)
(5) حافظ الحكمي: مختصر معارج القبول، مكتبة الكوثر - الرياض، ط 5 1418 هـ، ص (251)
(6) العثيمين: تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد، أضواء السلف، ط 3 1415 هـ، ص (121)
(7) ابن باز: تعليقات على التنبيهات اللطيفة للشيخ السعدي ص (81).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)