وفي رواية لمسلم: «أغْيَظُ رجلٍ على اللهِ يومَ القيامةِ، وأخبثُه وأغيظُه عليه رجلٌ كان يسمَّى ملِكَ الأملاكِ لا ملِك إلا اللهُ «(1)،وفي رواية: … «اشْتَدَّ غضبُ اللهِ على من زعم أنه ملِكُ الأملاكِ، لا ملِكَ إلا اللهُ «(2)
فإنه" لا مالك لجميع الخلائق إلا الله وحده ، ومالكية الغير مستردة إلى ملك الملوك، فمن تسمى بذلك نازع الله في رداء كبريائه ، واستنكف أن يكون عبدا له "(3)
" فالذي تسمى بهذا الاسم، قد كذب وفجر وارتقى إلى ما ليس له بأهل، بل هو حقيق برب العالمين، فإنه الملك في الحقيقة ، فلذا كان أذل الناس عند الله يوم القيامة "(4)
ولذا لما كان بعض الخليقة تنازعه نفسه للملك ، المؤدي للتعالي والكبرياء، قال سبحانه وتعالى مذكرا أن هذا الملك زائل ، وأنه جل وعلا هو المتفرد به قال سبحانه: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)}، فليس فيه مَلِكٌ سواه سبحانه.
وعليه: فإن " المعاد أصل لازم للتصديق بدعوات الأنبياء المشحونة بالنصوص القاطعة بإثباته، وهو أيضا لازم وعد الله بالثواب ، والوعيد بالعقاب ، وهما من لوازم التكليف، ولوازم العدل الإلهي، ولوازم الغائية والهدفية في الحياة المنافية للعبث الذي لا محل له للحكمة والعدل الإلهيين"(5)
والمراد بالإيمان باليوم الآخر " التصديق بما يقع فيه من الحساب والجزاء والجنة و النار"(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في صحيح كتاب الآداب باب تحريم التسمي بملك الأملاك ح (2143)،.
(2) أخرجه ابن أبي شيبه في المصنف ح (36793) وصححه الألباني في صحيح الجامع ح (988).
(3) ((4) المناوي: التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 52) ، المناوي: فيض القدير (1/ 219).
(4) سليمان بن عبدالوهاب: تيسير العزيز الحميد، ص (548) ، انظر: الخطابي: معالم السنن (4/ 129) العراقي: طرح التثريب (8/ 152)
(5) الكعبي: المعاد يوم القيامة، مركز الرسالة، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، ص (12).
(6) ابن حجر: فتح الباري (1/ 118).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)