قال الإمام الغزالي رحمه الله:"وقد وصف الله بعض دواهيها ، وأكثر من أساميها؛ لنقف بكثرة أساميها على كثرة معانيها ، فليس المقصود بكثرة الأسامي تكرير الأسامي والألقاب، بل الغرض تنبيه أولي الألباب. فتحت كل اسم من أسماء يوم القيامة سر ، وفي كل نعت من نعوتها معنى ، فاحرص على معرفة معانيها "(1)
وقال الإمام القرطبي رحمه الله: " ولِعِظَمِها أكثر الناس السؤال عنها .... وكل ما عظم شأنه تعددت صفاته وكذا أسماؤه. وهذا جميع كلام العرب … فالقيامة لما عظم أمرها ، وكثرت أهوالها ، سماها الله تعالى في كتابه بأسماء عديدة، ووصفها بأوصاف كثيرة "(2)
وقال العلامة ابن عماد الأفقهسي رحمه الله: " ولا جرم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ، أو على عظمه ، أو تهويل أمره ، ولهذا أقسم الله به "(3)
وقال الإمام السيوطي رحمه الله: " اعلم أن الله تعالى، سمى يوم القيامة في كتابه العزيز بأسماء كثيرة، نحو مائة اسم منها ما هو في القرآن بلفظه ، ومنها ما أخذ بطريق الاشتقاق ، وكثرة الأسماء دالة على عظم المسمّى "(4)
وقال العلامة البرديسي رحمه الله: " اعلم أن العرب تسمي الشيء بأسماء كثيرة ، وتجعل له ألقاباً عديدة؛ تعظيماً لشأنه ، وإكباراً لأمره ، وقد سمى الله يوم القيامة أسماء كثيرة "(5)
فأسماؤها حين تطرق السمع ، يقع أثرها في القلب. فهل يوم القيامة بهذا الشأن العظيم، حتى تكثر أسماؤه ، وتتعدد صفاته؟!--------------------------------------------
(1) ((الغزالي: إحياء علوم الدين: (4/ 516).
(2) ((القرطبي: التذكرة ص (243).
(3) الأقفهسي: الإرشاد: (2/ 574).
(4) السيوطي: البدور السافرة ص (71).
(5) عواجي: الحياة الآخرة: (1/ 45) ، الوابل ، أشراط الساعة: ص (37).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)