- «إذا كان يوم القيامة، نادى مناد على رؤوس الأولين والآخرين: من كان خادماً للمسلمين في دار الدنيا، فليقم وليمض على الصراط غير خائف « … قال أبو نعيم: هذا مما تفرد الفارابي بوضعه، وكان وضاعاً مشهوراً بالوضع(1).
- «من صلى المغرب أول ليلة من رجب، وصلى بعدها عشرين ركعة، جاز على الصراط بلا حساب»، فيه: الحسين بن إبراهيم الكذاب(2).
وهذه جملة مختصرة من المرويات الساقطة التي حكم عليها النقاد بالوهن ولا يعني سقوط هذه الأحاديث والآثار أنه لا تنفع الأعمال الصالحة في اجتياز الصراط، بل المقصود هنا، بيان الصحيح من غيره، حتى لا يعتمد إلا على ما صح في السنة، ومن ناقلة القول، أن من كان مستقيماً في هذه الحياة على الصراط المستقيم، كان من أجوز الناس على الصراط بقدر استقامته وتمسكه بدينه.
وهنا يُنبه إلى أنه لا ينبغي الخوض في مسائل الغيبيات إلا بما صح في السنة ولا ينبغي كذلك الجزم بشيء من أحواله دون يقين، كمن يسأل عن الصراط: هل خلق أم لم يخلق؟، ونحو هذا من السؤالات، التي لم يرد فيها نص صحيح، يُعتمد في الجواب عليه.
ويشار في هذا المقام: إلى أن مسألة مرور الكفار على الصراط مختلف فيه على قولين:
فذهب ابن رجب وجماعة: إلى أن الكفار لا يمرون عليه.
وذهب ابن تيمية وجماعة: إلى أنه عام لجميع الخلق(3).--------------------------------------------
(1) ابن الجوزي: الموضوعات، المكتبة السلفية - المدينة النبوية، ط 1 1386 هـ (2/ 167)
(2) الذهبي: تلخيص كتاب الموضوعات، مكتبة الرشد - الرياض، ط 1 1419 هـ، ص (184)
(3) ابن رجب: التخويف من النار: ص (171)، ابن تيمية: درء التعارض: (5/ 230)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)