الإمام أبو الحسن الأشعري فقال:" واختلفوا في شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل هي لأهل الكبائر؟ فأنكرت المعتزلة ذلك، وقالت بإبطاله"(1).
وقال الإمام أبو المظفر الإسفرايني في ذكر فضائح المعتزلة القدرية:" ثم زادوا على هذا ما هو أفضح منه، فأنكروا من مفاخر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان مختصاً به زائداً على الأنبياء، كوجود المعراج، وثبوت الشفاعة له يوم القيامة "(2).
ويُشار هنا إلى أن المعتزلة والخوارج ونحوهم، لا ينكرون الشفاعة العظمى التي هي المفخرة للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الدين، وإنما استقر إنكارهم في الشفاعة لأهل الكبائر، وعليه فإن كان مقصود الإمام الاسفرايني إنكارهم الشفاعة العظمى فهذا غير مُسلّم؛ لأنه لم ينكرها أحد، إن كان المقصود إنكارهم الشفاعة في أهل الكبائر، فهذا الذي نحن فيه، ونقرره من كلام أهل العلم.
وقال الإمام المتولي: "شفاعة المصطفى عليه السلام، حق في حق العصاة من أمته، وأنكرت المعتزلة له ذلك وقالوا: لا يجوز الشفاعة لأهل الكبائر وشفاعته صلى الله عليه وسلم لرفع الدرجات لا لغفران السيئات"(3).
وقال الإمام الرازي: " القول بشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في حق فساق الأمة حق خلافًا للمعتزلة"(4).
وقال العلامة العمراني:" وأنكرت المعتزلة والقدرية وأهل الزيغ الشفاعة وذلك لاعتمادهم على عقولهم الفاسدة، وأخذهم بالمتشابه من القرآن وتركهم الأخبار المروية الثابتة في الصحاح"(5).
وقال الإمام العراقي:" ومنع منها الخوارج وبعض المعتزلة، على مذهبهم الفاسد في تخليد أهل الكبائر في النار".(6)--------------------------------------------
(1) الأشعري: مقالات الإسلاميين، 2/ 354، وانظر له: الإبانة، (241).
(2) الإسفرايني: التبصير في الدين، عالم الكتب - لبنان، ط 1 1403 هـ، ص (66).
(3) المتولي: الغنية في أصول الدين، المعهد الفرنسى للآثار الشرقيه، 1986 - القاهرة، ص (59).
(4) الرازي: معالم أصول الدين، دار الكتاب العربي - بيروت:، ص (133)
(5) العمراني: الانتصار، دار أضواء السلف - الرياض، ط 1 1419 هـ (3/ 688)
(6) العراقي: طرح التثريب، مكتبة الباز - مكة، ط 1 1424 هـ (8/ 278)
وقال الإمام أبو المظفر الإسفرايني في ذكر فضائح المعتزلة القدرية:" ثم زادوا على هذا ما هو أفضح منه، فأنكروا من مفاخر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان مختصاً به زائداً على الأنبياء، كوجود المعراج، وثبوت الشفاعة له يوم القيامة "(2).
ويُشار هنا إلى أن المعتزلة والخوارج ونحوهم، لا ينكرون الشفاعة العظمى التي هي المفخرة للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الدين، وإنما استقر إنكارهم في الشفاعة لأهل الكبائر، وعليه فإن كان مقصود الإمام الاسفرايني إنكارهم الشفاعة العظمى فهذا غير مُسلّم؛ لأنه لم ينكرها أحد، إن كان المقصود إنكارهم الشفاعة في أهل الكبائر، فهذا الذي نحن فيه، ونقرره من كلام أهل العلم.
وقال الإمام المتولي: "شفاعة المصطفى عليه السلام، حق في حق العصاة من أمته، وأنكرت المعتزلة له ذلك وقالوا: لا يجوز الشفاعة لأهل الكبائر وشفاعته صلى الله عليه وسلم لرفع الدرجات لا لغفران السيئات"(3).
وقال الإمام الرازي: " القول بشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في حق فساق الأمة حق خلافًا للمعتزلة"(4).
وقال العلامة العمراني:" وأنكرت المعتزلة والقدرية وأهل الزيغ الشفاعة وذلك لاعتمادهم على عقولهم الفاسدة، وأخذهم بالمتشابه من القرآن وتركهم الأخبار المروية الثابتة في الصحاح"(5).
وقال الإمام العراقي:" ومنع منها الخوارج وبعض المعتزلة، على مذهبهم الفاسد في تخليد أهل الكبائر في النار".(6)--------------------------------------------
(1) الأشعري: مقالات الإسلاميين، 2/ 354، وانظر له: الإبانة، (241).
(2) الإسفرايني: التبصير في الدين، عالم الكتب - لبنان، ط 1 1403 هـ، ص (66).
(3) المتولي: الغنية في أصول الدين، المعهد الفرنسى للآثار الشرقيه، 1986 - القاهرة، ص (59).
(4) الرازي: معالم أصول الدين، دار الكتاب العربي - بيروت:، ص (133)
(5) العمراني: الانتصار، دار أضواء السلف - الرياض، ط 1 1419 هـ (3/ 688)
(6) العراقي: طرح التثريب، مكتبة الباز - مكة، ط 1 1424 هـ (8/ 278)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)