المبحث الثالث: تفاصيل أخبار اليوم الآخر،
وفيه ثلاثة مطالب:
1 - اتفاق السلف على مسائل الآخرة.
2 - أن إثبات المعاد من المشتركات بين الأمم والشرائع.
3 - صفة العلم الموروث عن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -.
تمهيد:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - في الواسطية -:" وأصناف ما تضمنته الدار الآخرة من الحساب، والثواب والعقاب، والجنة والنار، وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتاب المنزلة من السماء ، و الآثار من العلم المأثورة عن الأنبياء ، و في العلم الموروث عن محمد من ذلك ما يشفي و يكفي، فمن ابتغاه وجده "(1).
بعد أن أشار شيخ الإسلام ابن تيمية ، إلى أهم المسائل ، وأخص الجمل في أمر اليوم الأخر والمعاد - وهو لم يقصد استيعاب أخبار اليوم الآخر في هذا المختصر - أشار إلى أن التفاصيل وأخبار المعاد و اليوم الآخر ، مبثوثة في الكتب السماوية ، والآثار المأثورة عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وأن أخصها ذكراً وتفصيلاً ، هو العلم الموروث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن رامه وجد بغيته ، ومن التمسه نال غايته ، ففيه ما يشفي ويكفي.
وهذه العبارات من شيخ الإسلام تتضمن جملة من المطالب:
1 - المطلب الأول: اتفاق السلف على مسائل الآخرة:
أن ما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، من هذه المسائل، كله متفق عليه قد حُكى الإجماع عليه ، ودلت عليه دلائل الكتاب والسنة:
(أ) فأجمعوا على الحساب عند الله تعالى يوم القيامة ، يقول الإمام ابن القطان الفاسي:"وأجمعوا على أن الخلق يؤتون بصحف أعمالهم ، فمن أوتي كتابه بيمينه حوسب حساباً يسيراً ، ومن أوتي كتابه بشماله فأولئك يصلون سعيراً "(2).
(ب) وأجمعوا كذلك على الثواب والعقاب ، يقول الإمام ابن القطان الفاسي:" وأجمعوا أن كفة السيئات تهوي إلى جهنم ، وأن كفة الحسنات تهوي عند زيادها إلى الجنة"(3).
(ج) وأن الجنة حق، والنار حق.
وقد حكى العلماء الاتفاق على بعض المسائل المتعلقة بالجنة والنار:--------------------------------------------
(1) ابن تيمية مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة (3/ 148)
(2) ابن القطان: الإقناع في مسائل الإجماع، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 1426 هـ، (1/ 55)
(3) ابن القطان: الإقناع في مسائل، (1/ 55) ، أبو الحسن الأشعري: رسالة أهل الثغر ية ص (161)
وفيه ثلاثة مطالب:
1 - اتفاق السلف على مسائل الآخرة.
2 - أن إثبات المعاد من المشتركات بين الأمم والشرائع.
3 - صفة العلم الموروث عن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -.
تمهيد:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - في الواسطية -:" وأصناف ما تضمنته الدار الآخرة من الحساب، والثواب والعقاب، والجنة والنار، وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتاب المنزلة من السماء ، و الآثار من العلم المأثورة عن الأنبياء ، و في العلم الموروث عن محمد من ذلك ما يشفي و يكفي، فمن ابتغاه وجده "(1).
بعد أن أشار شيخ الإسلام ابن تيمية ، إلى أهم المسائل ، وأخص الجمل في أمر اليوم الأخر والمعاد - وهو لم يقصد استيعاب أخبار اليوم الآخر في هذا المختصر - أشار إلى أن التفاصيل وأخبار المعاد و اليوم الآخر ، مبثوثة في الكتب السماوية ، والآثار المأثورة عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وأن أخصها ذكراً وتفصيلاً ، هو العلم الموروث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن رامه وجد بغيته ، ومن التمسه نال غايته ، ففيه ما يشفي ويكفي.
وهذه العبارات من شيخ الإسلام تتضمن جملة من المطالب:
1 - المطلب الأول: اتفاق السلف على مسائل الآخرة:
أن ما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، من هذه المسائل، كله متفق عليه قد حُكى الإجماع عليه ، ودلت عليه دلائل الكتاب والسنة:
(أ) فأجمعوا على الحساب عند الله تعالى يوم القيامة ، يقول الإمام ابن القطان الفاسي:"وأجمعوا على أن الخلق يؤتون بصحف أعمالهم ، فمن أوتي كتابه بيمينه حوسب حساباً يسيراً ، ومن أوتي كتابه بشماله فأولئك يصلون سعيراً "(2).
(ب) وأجمعوا كذلك على الثواب والعقاب ، يقول الإمام ابن القطان الفاسي:" وأجمعوا أن كفة السيئات تهوي إلى جهنم ، وأن كفة الحسنات تهوي عند زيادها إلى الجنة"(3).
(ج) وأن الجنة حق، والنار حق.
وقد حكى العلماء الاتفاق على بعض المسائل المتعلقة بالجنة والنار:--------------------------------------------
(1) ابن تيمية مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة (3/ 148)
(2) ابن القطان: الإقناع في مسائل الإجماع، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 1426 هـ، (1/ 55)
(3) ابن القطان: الإقناع في مسائل، (1/ 55) ، أبو الحسن الأشعري: رسالة أهل الثغر ية ص (161)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 557)