«وَأَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا(1).
ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن تضيع حقوقه، وحذر منه تحذيراً بالغاً، فقال: … «اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ»(2).
وأجازت الشريعة لولي اليتيم، والناظر على ماله، أن يأكل منه بقدر حاجته قال تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (6)} [النساء:6].
ولكن لما كانت نفوس بعض الأولياء، منحرفة عن حفظ الحق، خائنة للأمانة، حذرته الشريعة، وذكرته بيوم يقدم فيه على ربه؛ لعله ينزجر ويرتدع، فقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)} [النساء:10]،وقال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34)} [الإسراء:34].
ولما كان أكل مال اليتيم بهذه الخطورة، جعله النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات السبع المهلكات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، .... وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ»(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطلاق: باب اللعان ح (5304) دار طوق النجاة، ط 1 1422 هـ
(2) ابن الجوزي: زاد المسير: 3/ 24، ابن أبي حاتم: تفسير ابن أبي حاتم: 7/ 2331، الطبري: جامع البيان: (17/ 446)، محمد بن أبي طالب: الهداية إلى بلوغ النهاية: (6/ 4200).
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً) (2766)، وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (89).
ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن تضيع حقوقه، وحذر منه تحذيراً بالغاً، فقال: … «اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ»(2).
وأجازت الشريعة لولي اليتيم، والناظر على ماله، أن يأكل منه بقدر حاجته قال تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (6)} [النساء:6].
ولكن لما كانت نفوس بعض الأولياء، منحرفة عن حفظ الحق، خائنة للأمانة، حذرته الشريعة، وذكرته بيوم يقدم فيه على ربه؛ لعله ينزجر ويرتدع، فقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)} [النساء:10]،وقال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34)} [الإسراء:34].
ولما كان أكل مال اليتيم بهذه الخطورة، جعله النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات السبع المهلكات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، .... وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ»(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطلاق: باب اللعان ح (5304) دار طوق النجاة، ط 1 1422 هـ
(2) ابن الجوزي: زاد المسير: 3/ 24، ابن أبي حاتم: تفسير ابن أبي حاتم: 7/ 2331، الطبري: جامع البيان: (17/ 446)، محمد بن أبي طالب: الهداية إلى بلوغ النهاية: (6/ 4200).
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً) (2766)، وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (89).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)