(ب) بالنظر إلى كمال الأخلاق، وجمال الآداب، التي جُبل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فهو إمام في المكارم، إمام في الأخلاق، إمام في الآداب، "وليس من شك في أن النسب الزكي، إذا انضم إليه الخلق الرضي، كان خيراً وأزكى"(1).
(ج) النظر إلى كماله صلى الله عليه وسلم: فقد حاز النبي صلى الله عليه وسلم الكمال المعتبر في البشر من أربعة أوجه: "كمال في خَلقه، وكمال في خلُقه، وفضائل الأقوال، وفضائل الأعمال "(2).
وقد عُرِفَ صدق النبي صلى الله عليه وسلم بآية وبغير آية، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:" كثير من الناس يعلم صدق النبي بلا آية، وكثير من الناس يعلم صدق المخبر بلا آية البتة، بل إذا أخبره وهو خبير بحاله، أو بحال ذلك المخبر، أو بهما علم بالضرورة: إما صدقه، وإما كذبه"(3).
وهو الذي عبر عنه الإمام ابن تيمية بالمسلك الشخصي، والمسلك النوعي وهو معرفة طبيعة الشخص الذي يدعي النبوة.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا المسلك الشخصي:" وكذلك أبو بكر وزيد بن حارثة وغيرهما، علموا صدقة علماً ضرورياً، لما أخبرهم بما جاء به وقرأ عليهم ما أنزل عليه، وبقي القرآن الذي قرأه آية، وما يعرفون من صدقه وأمانته، مع غير ذلك من القرائن، يوجب علماً بأنه صادق".(4) (د) بالنظر إلى مقتضيات شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي: طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر، والنهي عما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع.
فطاعته وتصديقه، معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:" ونحن نعلم يقينا بالاضطرار، أن من دين الإسلام: أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب الله تعالى علينا طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر "(5).--------------------------------------------
(1) أبو شهبة: السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة، دار القلم -دمشق، ط 8 1427 هـ (2/ 619).
(2) الماوردي: أعلام النبوة، مكتبة الهلال - بيروت، ط 1 1409 هـ، ص (217).
(3) ابن تيمية: النبوات، أضواء السلف - الرياض، ط 1 1420 هـ (2/ 886).
(4) ابن تيمية: النبوات: (2/ 886)، ابن تيمية: شرح العقيدة الأصفهانية، ص (93).
(5) ابن تيمية: الصفدية، مكتبة ابن تيمية - مصر، ط 2 - 1406 هـ (1/ 258).
(ج) النظر إلى كماله صلى الله عليه وسلم: فقد حاز النبي صلى الله عليه وسلم الكمال المعتبر في البشر من أربعة أوجه: "كمال في خَلقه، وكمال في خلُقه، وفضائل الأقوال، وفضائل الأعمال "(2).
وقد عُرِفَ صدق النبي صلى الله عليه وسلم بآية وبغير آية، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:" كثير من الناس يعلم صدق النبي بلا آية، وكثير من الناس يعلم صدق المخبر بلا آية البتة، بل إذا أخبره وهو خبير بحاله، أو بحال ذلك المخبر، أو بهما علم بالضرورة: إما صدقه، وإما كذبه"(3).
وهو الذي عبر عنه الإمام ابن تيمية بالمسلك الشخصي، والمسلك النوعي وهو معرفة طبيعة الشخص الذي يدعي النبوة.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا المسلك الشخصي:" وكذلك أبو بكر وزيد بن حارثة وغيرهما، علموا صدقة علماً ضرورياً، لما أخبرهم بما جاء به وقرأ عليهم ما أنزل عليه، وبقي القرآن الذي قرأه آية، وما يعرفون من صدقه وأمانته، مع غير ذلك من القرائن، يوجب علماً بأنه صادق".(4) (د) بالنظر إلى مقتضيات شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي: طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر، والنهي عما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع.
فطاعته وتصديقه، معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:" ونحن نعلم يقينا بالاضطرار، أن من دين الإسلام: أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب الله تعالى علينا طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر "(5).--------------------------------------------
(1) أبو شهبة: السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة، دار القلم -دمشق، ط 8 1427 هـ (2/ 619).
(2) الماوردي: أعلام النبوة، مكتبة الهلال - بيروت، ط 1 1409 هـ، ص (217).
(3) ابن تيمية: النبوات، أضواء السلف - الرياض، ط 1 1420 هـ (2/ 886).
(4) ابن تيمية: النبوات: (2/ 886)، ابن تيمية: شرح العقيدة الأصفهانية، ص (93).
(5) ابن تيمية: الصفدية، مكتبة ابن تيمية - مصر، ط 2 - 1406 هـ (1/ 258).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 628)