- «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا «(1).
- «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ «(2).
- «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ «(3).
دلت هذه النصوص الشرعية الشريفة المنيفة على قضيتين:
الأولى: ما نبه عليه بعض أهل العلم والفضل: من أن الإشارة إلى اليوم الآخر في هذه النصوص، متضمن للإيمان بالأنبياء والكتب.
قال الإمام ابن عطية: " وفي الإيمان باليوم الآخر اندرج الإيمان بالرسل والكتب، ومنه يتفهم، لأن البعث لم يعلم إلا بإخبار رسل الله عنه تبارك وتعالى "(4)، وقال أيضا: " وفي الإيمان باليوم الآخر إيمان بالأنبياء، لأنه من جائزات العقل التي أثبتها السمع من الأنبياء "(5). وكذا أشار إلى هذا المعنى الإمام أبو حيان فقال: " وقد اندرج في الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بالرسل؛ إذ البعث لا يُعرف إلا من جهة الرسل "(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب حد المرأة على غير زوجها ح (1280)،، وأخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة ح (1486).
(2) أخرجه البخاري في كتاب البر والصلة، باب من كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤذ جاره ح (6018)، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيف ح (47).
(3) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار من الإيمان ح (76).
(4) ابن عطية: المحرر الوجيز: (1/ 158).
(5) ابن عطية: المحرر الوجيز: (1/ 158).
(6) أبو حيان: البحر المحيط: (1/ 312 - 391).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)