(وَارْحَمْ بقلبك خلق الله وارعهم … فَإِنَّمَا يرحم الرَّحْمَن من رحما)
الرَّابِعَة ذكر شيخ شُيُوخنَا الْعَارِف الغارف الزَّاهِد الصُّوفِي الْمولى إلْيَاس الكوراني فِي إِجَازَته لشَيْخِنَا الكزبري أَن الْأَحَادِيث المسلسلة بالأولية ثَلَاثَة أَحدهَا حَدِيث عبد الله بن عَمْرو الْمَشْهُور وَثَانِيها حَدِيث أنس بن مَالك رضي الله عنه أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول من أحب أَن يكثر خير بَيته فَليَتَوَضَّأ إِذا حضر غداه هُوَ وَإِذا رفع رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَثَالِثهَا حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الله الْعلمَاء يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول إِنِّي لم أجعَل حكمتي فِي قُلُوبكُمْ إِلَّا وَأَنا أُرِيد بكم الْخَيْر اذْهَبُوا إِلَى الْجنَّة فقد غفرت لكم على مَا كَانَ مِنْكُم رَوَاهُ الإِمَام أَبُو حنيفَة فِي مُسْنده
وَمِنْهَا الحَدِيث المسلسل بِقِرَاءَة سُورَة الصَّفّ فقد قَرَأَهَا عَليّ شَيخنَا الكزبري وَأَنا أسمع قَالَ قَرَأَهَا عَليّ سَيِّدي مُحَمَّد أَبُو الْعِزّ العجمي وَأَنا أسمع قَالَ قَرَأَهَا عَليّ الشَّيْخ سُلْطَان المزاحي وَأَنا أسمع قَالَ قَرَأَهَا عَليّ الشَّيْخ مُحَمَّد حجازي الْوَاعِظ شَارِح الْجَامِع الصَّغِير والشهاب أَحْمد بن يُونُس الشبلي قَالَا قَرَأَهَا علينا الْجمال يُوسُف قَالَ قَرَأَهَا عَليّ وَالِدي شيخ الْإِسْلَام زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيّ وَبَقِيَّة سَنَده إِلَى سيدنَا عبد الله بن سَلام شهير فَلَا نطيل بِهِ قَالَ رضي الله عنه قعدنا نفر من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا فَقُلْنَا لَو نعلم أَي الْأَعْمَال أقرب إِلَى الله عز وجل لعملناه فَأنْزل الله سُبْحَانَهُ {سبح لله مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ}
قَالَ عبد الله قَرَأَهَا علينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو سَلمَة رِوَايَة وَقرأَهَا علينا عبد الله بن سَلام إِلَى آخر السَّنَد وَهَذَا الحَدِيث مُتَّصِل الْإِسْنَاد والسلسلة وَهُوَ من أصح مسلسل يرْوى أَو أَصَحهَا وَالله تَعَالَى أعلم
وَمِنْهَا الحَدِيث المسلسل بِرِوَايَة نَبينَا صلى الله عليه وسلم عَن سيدنَا إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن عليه الصلاة والسلام وَقد تبِعت فِي ذكره شَيخنَا العجلوني فِي ثبته وَإِن لم يصدق عَلَيْهِ حد المسلسل المصطلح عَلَيْهِ عِنْد أهل الْفَنّ لغرابته ولطافته أرويه بِالْإِجَازَةِ عَن شَيخنَا الْغَزِّي وَهُوَ عَن شَيْخه الْعَارِف النابلسي وَهُوَ عَن النَّجْم وَهُوَ عَن وَالِده الْبَدْر عَن الْبُرْهَان زين الدّين القباخي عَن عَلَاء الدّين بن الْعَطَّار عَن الإِمَام النَّوَوِيّ قَالَ فِي تهذيبه وَقد من الله الْكَرِيم فَجعل لنا سندا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)