وَترى الرافضة يستدلون بقوله صلى الله عليه وسلم (يجاء بِقوم من أَصْحَابِي فيسلك بهم ذَات الشمَال فَأَقُول أصيحابي أصيحابي فَيُقَال إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك إِنَّهُم لن يزَالُوا مرتدين على أَعْقَابهم)
وَترى الْخَوَارِج يستدلون بقوله صلى الله عليه وسلم (سباب الْمُسلم فسوق وقتاله كفر) وَبِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن)
إِلَى غير هَذَا من الْأَحَادِيث الَّتِي يسْتَدلّ بهَا أهل الْفرق
ومشهور مَعْلُوم اسْتِدْلَال أهل السّنة بالأحاديث ورجوعهم إِلَيْهَا فَهَذَا إِجْمَاع مِنْهُم على القَوْل بأخبار الْآحَاد
وَكَذَلِكَ أجمع أهل الْإِسْلَام متقدموهم ومتأخروهم على رِوَايَة الْأَحَادِيث فِي صِفَات الله عز وجل وَفِي مسَائِل الْقدر والرؤية وأصل الْإِيمَان والشفاعة والحوض وَإِخْرَاج الْمُوَحِّدين المذنبين من النَّار وَفِي صفة الْجنَّة وَالنَّار وَفِي التَّرْغِيب والترهيب والوعد والوعيد وَفِي فَضَائِل النَّبِي صلى الله عليه وسلم ومناقب أَصْحَابه وأخبار الْأَنْبِيَاء الْمُتَقَدِّمين عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أَخْبَار الرَّقَائِق والعظات وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا يكثر عده وَذكره

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٦)