141 - (9) حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن ملاعب، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا القاسم بن محمد، قال: حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ لآلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَادِمٌ يَخْدِمُهُمْ يُقَالُ لَهَا بَرِيرَةُ فَلَقِيَهَا رَجُلٌ ⦗ص: 181⦘ فَقَالَ: يَا بَرِيرَةُ، غَطِّي شُعَيْفَاتِكَ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم لَنْ يُغْنِيَ عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ مُحْمَارَّةٌ وَجْنَتَاهُ، وَكُنَّا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ نَعْرِفُ غَضَبَهُ بِجَرِّ رِدَائِهِ وَحُمْرَةِ وَجْنَتَيْهِ، فَأَخَذْنَا السِّلاحَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنَا بِمَا شِئْتَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق، لو أمرتنا بآبائنا وأمهاتنا وأولادنا لمضينا لِقَوْلِكَ فِيهِمْ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ عز وجل وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَنَا؟، قُلْنَا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ نَعَمْ، / وَلَكِنْ مَنْ أَنَا؟ قُلْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ يُنْفَضُ التُّرَابُ عَنْ رَأْسِهِ وَلا فَخْرَ، وَأَوَّلُ دَاخِلٍ الْجَنَّةَ وَلا فَخْرَ، وَصَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ وَلا فَخْرَ، وَفِي ظِلِّ الرَّحْمَنِ عز وجل يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ وَلا فَخْرَ، مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَحِمِي لا تَنْفَعُ! بَلَى حَتَّى تبلغ حا وَحَكَمَ وَهُمَا آخِرُ قَبِيلَتَيْنِ مِنَ الْيَمَنِ، إِنِّي لأَشْفَعُ فَأُشَفَّعُ، حَتَّى إِنَّ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ لَيَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ طَمَعًا في الشفاعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٠)