قَالَ ابْنُ جريج: وأقول أَنَا: ليست الركعتان لأحد إلا لأمر قطع لَهُ الْإِمَام خطبته وأمره بذلك.
هَذَا الرجل الَّذِي أمره النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم َ - بالركوع كَانَ: سليك الغطفاني، وقيل: النعمان بْن قَوْقَلٍ.
أما من قَالَ: سليك فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ سُلَيْكًا الْغَطَفَانِيُّ جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َ - يَخْطُبُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم َ - أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَتَجَوَّزُ فِيهِمَا.
طلحة هُوَ ابْنُ نافع المكنى أبا سُفْيَان، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو معاوية الضرير عن سُلَيْمَان عن الْأَعْمَش عن أَبِي سَعِيد عن جَابِر وسمى الرجل سليكا.
وأما من قَالَ: هُوَ النعمان بْن قَوْقَلٍ فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم َ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: " يَا نُعْمَانُ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلْيُخَفِّفْهُمَا "
فِي هَذَا الحديث دلالة عَلَى / فساد قول ابْنُ جريج: إن الركوع عَلَى من قطع لَهُ الإمام الخطبة خاصة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 377)