وَأبي بكر وَعمر فَمَا رَأَيْت أحدا مِنْهُم قَانِتًا فِي صَلَاة إِلَّا فِي الْوتر وَفِيه ضعف
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أَنه ذكر الْقُنُوت فَقَالَ وَالله إِنَّه لبدعة مَا قنت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ غير شهر وَاحِد أخرجه ابْن عدي وَفِيه بشر بن حَرْب وَفِيه ضعف وَقد قَالَ ابْن عدي لَا بَأْس بِهِ وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ لما رفع رَأسه من الرَّكْعَة الثَّانِيَة من الصُّبْح قَالَ اللَّهُمَّ انج الْوَلِيد الحَدِيث ثمَّ بلغنَا أَنه ترك ذَلِك لما نزلت {لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء} مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن ابْن عمر صَلَّى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ صَلَاة الصُّبْح يَوْم اُحْدُ فَلَمَّا رفع رَأسه قَالَ اللَّهُمَّ الْعَن أَبَا سُفْيَان الحَدِيث فَنزلت {لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء} أخرجه البُخَارِيّ وَلَيْسَ عِنْده يَوْم أحد وَذكرهَا الْبَيْهَقِيّ
وَيُؤَيّد ذَلِك الحَدِيث أنس أَن الْآيَة نزلت يَوْم أحد بعد أَن شج وَجهه صلى الله عليه وسلم َ وَأخرج أَبُو يعْلى من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا رفع رَأسه من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة من صَلَاة الصُّبْح بعد مَا يَقُول سمع الله لمن حَمده يَدْعُو للْمُؤْمِنين ويلعن الْكفَّار من قُرَيْش فَأنْزل الله {لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء} فَمَا عَاد يَدْعُو عَلَى أحد بعد قَالَ الْبَيْهَقِيّ المُرَاد بقوله ثمَّ تَركه أَي الدُّعَاء عَلَى أُولَئِكَ الْقَوْم وَأما الْقُنُوت فَلم يتْركهُ لِأَنَّهُ ثَبت أَنه دَعَا فِي الْقُنُوت أَيْضا عَلَى الَّذين قتلوا أَصْحَابه يَوْم بئة مَعُونَة
وَيُؤْخَذ من جَمِيع الْأَخْبَار أَنه صلى الله عليه وسلم َ كَانَ لَا يقنت فِي النَّوَازِل وَقد جَاءَ ذَلِك صَرِيحًا فَعِنْدَ ابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ لَا يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح إِلَّا أَن يَدْعُو لقوم أَو عَلَى قوم وَعند ابْن خُزَيْمَة عَن أنس مثله وَإسْنَاد كل مِنْهُمَا صَحِيح وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو عَلَى أحد أَو لأحد قنت بعد الرُّكُوع حَتَّى أنزل الله {لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء} وَأخرج ابْن أبي شيبَة من حَدِيث عَلّي أَنه لما قنت فِي الصُّبْح أنكر النَّاس عَلَيْهِ ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا استنصرنا عَلَى عدونا وَعَن أم سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ نهَى عَن الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح أخرجه ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف من رِوَايَة مُحَمَّد بن يعْلى عَن عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن عَن عبد الله بن نَافِع عَن أَبِيه عَنْهَا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَلَى هَذَا الْوَجْه وَضَعفه وَأخرجه أَيْضا من رِوَايَة هياج عَن عَنْبَسَة بِهَذَا الْإِسْنَاد فَقَالَ عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد بدل أم سَلمَة وَقَالَ صَفِيَّة هَذِه لم تدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)