مَا تَقولُونَ فِي الْقسَامَة قَالُوا الْقود بهَا حق فَذكر قصَّة فِيهَا فَأرْسل إِلَى الْيَهُود فَدَعَاهُمْ فَقَالَ أَنْتُم قتلتم هَذَا قَالُوا لَا قَالَ أفتستحقون الدِّيَة بأيمان خمسين مِنْكُم قَالُوا مَا كُنَّا لنحلف فوداه من عِنْده وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَسليمَان بن يسَار عَن رجال من الْأَنْصَار أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ للْيَهُود وَبَدَأَ بهم يحلف مِنْكُم خَمْسُونَ رجلا فَأَبَوا فَقَالَ للْأَنْصَار استحقوا فَقَالُوا لَا نحلف عَلَى الْغَيْب فَجَعلهَا دِيَة عَلَى الْيَهُود لِأَنَّهُ وجد بَين أظهرهم وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَلَيْسَ بمرسل كَمَا زعم بَعضهم وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله بَقِيَّة طرْقَة فِي الْجمع بَين الدِّيَة والقسامة
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن وَعمر بن عبد الْعَزِيز نَحوه وَعَن عمر أَنه بَدَأَ بالمدعي عَلَيْهِم فِي الْقسَامَة أخرجه مَالك ثمَّ الْبَيْهَقِيّ
1048 - حَدِيث أَنه صلى الله عليه وسلم َ قَالَ فِي قصَّة عبد الله بن سهل تبرئكم يهود بأيمانها مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة
1049 - حَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ جمع بَين الدِّيَة والقسامة رَوَى فِي حَدِيث ابْن سهل وَفِي حَدِيث ابْن زِيَاد أما حَدِيث ابْن سهل فَإِن كَانَ المُرَاد قصَّته فَالْحَدِيث من مُسْند سهل بن أبي حثْمَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ وَإِن كَانَ المُرَاد غَيره فَلَا أَدْرِي وَكَذَلِكَ لَا أعرف المُرَاد بِابْن زِيَاد وَرَوَى الْبَزَّار من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه قَالَ كَانَت الْقسَامَة فِي الدَّم يَوْم خَيْبَر وَذَلِكَ أَن رجلا من الْأَنْصَار فقد فَجَاءَت الْأَنْصَار فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ أتعرفون قَاتله قَالُوا لَا إِلَّا أَن الْيَهُود قتلته فَقَالَ صلى الله عليه وسلم َ اخْتَارُوا مِنْهُم خمسين رجلا فَيحلفُونَ بِاللَّه جهد أَيْمَانهم ثمَّ خُذُوا الدِّيَة مِنْهُم فَفَعَلُوا وَقَالَ لَا يرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَفِيه فَأخذ مِنْهُم خمسين رجلا من خيارهم فاستحلف كل وَاحِد مِنْهُم بِاللَّه مَا قتلت وَلَا علمت قَاتلا ثمَّ جعل عَلَيْهِم الدِّيَة فَقَالُوا لقد قَضَى بِمَا فِي ناموس مُوسَى عليه الصلاة والسلام
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه جمع بَين الدِّيَة والقسامة عَلَى وَادعَة عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الشّعبِيّ أَن قَتِيلا وجد بَين وَادعَة وشاكر فَأمر عمر أَن يقيسوا مَا بَينهمَا فوجدوه إِلَى وَادعَة أقرب فأحلفهم عمر خمسين يَمِينا كل رجل مَا قتلت وَلَا علمت قَاتلا ثمَّ أغرمهم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)