(تحير أَرْبَاب النَّهْي مَا المُرَاد بالعصاة … من الْجِنّ وَأَوْلَاد آدم)
(أخيرا أَرَادَ الله بالخلق أَولا … أم الشَّرّ مَقْصُود لَا حكم حَاكم)
(فان كَانَ خيرا هَل يجوز فَوَاته … عَليّ مَالك مَا شَاءَ بِالْغَيْبِ عَالم)
(وَإِن كَانَ شرا هَل أُرِيد لنَفسِهِ … أم الْخَيْر مَقْصُود بِهِ باللوازم)
(وَهل سبق قصد الْخَيْر بِالشَّرِّ يَقْتَضِي … تطابق ذَاك الْقَصْد حكم الْخَوَاتِم)
(وَلما أُتِي ذكر الخلود بناره … عَليّ جوده فِي ذكره والجوازم)
(تعاظم شَأْن الْخلد فِي النَّار كل من … تفكر فِي أَسمَاء رب العوالم)
(فَلَا هُوَ مغلوب وَلَا هُوَ جَاهِل … وَلَا عابث قطعا وَلَا غير رَاحِم)
(فَعَاد إِلَيّ التَّسْلِيم كل مُحَقّق … لما قَالَه فِي الذّكر رب العوالم)
(سَوَاء قضي بالخلد بالنَّار أَو قضي … بِأَن عَذَاب الأشقياء غير دَائِم)
(وَلما أُتِي اسْتِثْنَاؤُهُ فِي كِتَابه … من الْخلد جَهرا فل حد التعاظم)
(وَعَاد مجَال القَوْل فِي ذَاك وَاسِعًا … وَقد كَانَ ضَاقَ الأمرضيق الْخَوَاتِم)
(ورد شكوك الْمُلْحِدِينَ خواسئا … وَمد بحار العارفين الاكارم)
(فَمن قَائِل بالخلد من أجل كَثْرَة … الْوَعيد بِهِ المنزلات القواصم)
(وَمن قَائِل أَن الْخُصُوم مقدم … وساعده أَسمَاء أحكم حَاكم)
(وَثَالِثهَا الْمَنْصُور يرجي لمُسلم … وَمن عاند الاسلام لَيْسَ بسالم)
(وَمن لائم من خَاضَ فِي ذَاك حائر … وَمن وَاقِف فِي ذَاك لَيْسَ بلائم)
(وَمن خائض فِيهِ يكفر خَصمه … عَليّ مثل مَا يَأْتِي فاليس بسالم)
(وَلَا كفر فِي الْأَقْوَال بعد تعَارض … الصوادع فِي تَنْزِيل أعلم عَالم)
(وَلكنه يخشي بتكفير غَيره … يبوء بِهِ أَو باقتراف المآثم)
(فلولا أَرَادَ الله توسيع حكمه … لما خصّه فِي ذكره غير كاتم)
(وَفِي الْجنَّة اسْتثْنِي وَعقبَة بِمَا … يدل عَليّ خلد الْجنان الدوائم)
(عَليّ أَن وصف الْجُود لله دَائِم … ومستلزم قطعا دوَام المكارم)
(وَكَيف يَدُوم الْملك والجود والثنا … وَيَنْقَطِع الْمَعْرُوف فِي قَول عَالم)
(وَجَاءَت أَحَادِيث الصِّحَاح توَافق … الْعُقُول بثنيا الرب أرْحم رَاحِم)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)