وَقد ورد فِي الحَدِيث مَا يدل على نفع ذَلِك كَمَا تقدم فِي حَدِيث زيد بن ثَابت فِي آيَة آخر مَسْأَلَة التَّكْفِير والتفسيق وَلَو لم يكن الا ان هَذَا الِاشْتِرَاط آخر مَا فِي الوسع من طلب النجَاة
وَأَنا أشهد الله عز وجل بأني مشترط لذَلِك فِي كل مَا يحسن مني اشْتِرَاطه فِيهِ ويكون أحوط لي فِي ديني وَأقرب الى رضوَان رَبِّي سبحانه وتعالى مَعَ اخْتِيَار الْوَقْف فِي المشكلات الْمُخْتَلف فِيهَا حَيْثُ لَا يجب الْقطع بِأحد الِاحْتِمَالَيْنِ تقبل الله ذَلِك مني وثبتني وهداني وَلَا وكلني الى نَفسِي طرفَة عين وَلَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت واليه أنيب
وَهَذَا آخر هَذَا الْمُخْتَصر الْمُبَارك إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الْكَلَام فِي الْخلَافَة ومناقب الْقَرَابَة وَالصَّحَابَة فَلَا يَتَّسِع لَهُ هَذَا الْمُخْتَصر فان الْكَلَام فِيهِ كثير جدا وإفراده بمجلد يحِق لَهُ بل يقل لَهُ عِنْد من يعرف مَا ورد فِي ذَلِك وَمَا قَالَه أهل الْعلم فِيهِ وَإِنَّمَا أوردت فِي هَذَا الْمُخْتَصر مَا يصلح أَن يكون مُقَدّمَة من مُقَدمَات تَفْسِير كتاب الله تَعَالَى كَمَا ذكرته فِي هَذَا الْمُخْتَصر من أَنْوَاع التَّفْسِير مِنْهُ فِي النَّوْع الأول مِنْهَا وَالله تَعَالَى يتَقَبَّل مني مَا وهب من ذَلِك ويبارك فِيهِ رَبنَا تقبل منا انك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم فانما الْبركَة وَالْخَيْر كُله بِيَدِهِ سُبْحَانَهُ وَمِنْه وَبِه وَله فَلهُ الْحَمد كُله كَمَا يَنْبَغِي لكريم وَجهه وَله الشُّكْر وَله الثَّنَاء لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْهِ هُوَ كَمَا أثنى على نَفسه سبحانه وتعالى
ثمَّ اني أختم هَذَا الْمُخْتَصر الْمُبَارك باني أسْتَغْفر الله وأسأله التجاوز عني والمسامحة فِي كل مَا أَخْطَأت فِيهِ من هَذَا الْمُخْتَصر وَغَيره فَانِي مَحل الْخَطَأ والغلط وَالْجهل وَأَهله وَهُوَ سبحانه وتعالى أهل الْمَغْفِرَة وَالسعَة والمسامحة والغنى الْأَعْظَم والكريم الأكرم عَن مضايقة الْمَسَاكِين والجاهلين اذ كَانَ تَعَالَى عز وجل غَنِيا عَن عرفان العارفين غير متضرر بِجَهْل الْجَاهِلين وَآخر كَلَامي كَاف لَهُ أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وعَلى آله الطاهرين الطيبين وَصَحبه الرَّاشِدين وَلَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)