[وَالسَّلَام] فى الأَصْل السَّلامَة، يُقَال: سلم يسلم سَلاما وسلامة، وَهُوَ من أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَقيل للجنة: دَار السَّلَام، لِأَنَّهَا دَار السَّلَام من الْآفَات، وَجمع بَين الصَّلَاة وَالسَّلَام لتصحيح النووى بِكَرَاهَة إِفْرَاد إِحْدَاهمَا عَن الآخر وخصهما النَّاظِم فى بعض تصانيفه بِمَا يَقع فى الْكتب مثل: قَالَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] ، وَأمر رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] . لكَونه حذف الرِّوَايَة، أما إِذا ذكر رجلا النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] فَقَالَ: اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ مثلا، فَلَا أَحسب الْكَرَاهَة وَهُوَ حسن، لَكِن قيد شيخى عدمهَا بِمن لم يفعل ذَلِك ديدنا وَهُوَ أحسن وَقَوله [وزاده] إِن قصد بِهِ الْإِخْبَار فَقَط فَلَا كَلَام أَو مَعَ الْإِنْشَاء فيأتى استشكال دُعَاء الْقَارئ لَهُ [صلى الله عليه وسلم] بِزِيَادَة الشّرف مَعَ الْعلم بِكَمَالِهِ فى سَائِر أَنْوَاع الشّرف وَأجَاب عَنهُ شيخى بِمَا [/ 10] حَاصله إِن الداعى للمعلم الأول وَهُوَ الشَّارِع [صلى الله عليه وسلم] نَظِير جَمِيع ذَلِك فَزِيَادَة الشّرف بِالنّظرِ لهَذَا، فَإِن كَانَ شرفه مُسْتَقرًّا يعْنى وَفضل الله لَا يتناهى وَلَعَلَّ سلف الداعى مَا ورد فى القَوْل عِنْد رُؤْيَة الْكَعْبَة من قَول: " اللَّهُمَّ زد هَذَا الْبَيْت تَشْرِيفًا وتعظيما " فقد قَالُوا فى الصَّلَاة عَلَيْهِ ثَمَرَتهَا عَائِدَة على الْفَاعِل، ومؤذنة بالمحبة على أَنه يحْتَمل أَن يكون وزاده؛ بِمَعْنى فى أمته هدى وسلامة، وَيُؤَيِّدهُ أَنه وَقع فى بعض نسخ النّظم [وزادنا] وَهُوَ ظَاهر.
وفى [سلما] التَّجْنِيس التَّام، فَالْأول من السَّلَام، وَالثَّانِي من السَّلامَة.
(4 - (ص) وَبعد، أَن خير شئ يقتفا … بعد الْقُرْآن لحَدِيث المصطفا)
(ش) أما [بعد] وَهِي كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج وَغَيره مَبْنِيَّة على الضَّم لِأَنَّهَا من الظروف المقطوعة على الْإِضَافَة المنوى معنى مَا بعْدهَا، والإتيان بِمَا فى الْخطب والمراسلات مُسْتَحبّ، وَاخْتلف فى أول من قَالَهَا فَقيل: يَعْقُوب، وَقيل: لؤى، وَقيل: دَاوُد؛ وَأَنَّهَا فصل الْخطاب الذى أعطية، وَقيل: يعرب بن قحطان وَقيل [/ 11] كَعْب بن لؤى
وفى [سلما] التَّجْنِيس التَّام، فَالْأول من السَّلَام، وَالثَّانِي من السَّلامَة.
(4 - (ص) وَبعد، أَن خير شئ يقتفا … بعد الْقُرْآن لحَدِيث المصطفا)
(ش) أما [بعد] وَهِي كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج وَغَيره مَبْنِيَّة على الضَّم لِأَنَّهَا من الظروف المقطوعة على الْإِضَافَة المنوى معنى مَا بعْدهَا، والإتيان بِمَا فى الْخطب والمراسلات مُسْتَحبّ، وَاخْتلف فى أول من قَالَهَا فَقيل: يَعْقُوب، وَقيل: لؤى، وَقيل: دَاوُد؛ وَأَنَّهَا فصل الْخطاب الذى أعطية، وَقيل: يعرب بن قحطان وَقيل [/ 11] كَعْب بن لؤى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢)