‌‌الْبَاب الثَّالِث
فِي آدَاب الْمُحدث وآداب كِتَابَة الحَدِيث
وَفِيه مسَائِل صلى الله عليه وسلم َ - الأولى
الْعُمْدَة الْعُظْمَى فِي كل عبَادَة تَصْحِيح النِّيَّة
وَمن أحسن مَا يقْصد فِي هَذَا الْعلم شَيْئَانِ
أَحدهمَا التَّعَبُّد بِكَثْرَة الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عليه وسلم كلما تكَرر ذكره وَيحْتَاج ذَلِك إِلَى أَن يكون مَقْصُودا عِنْد اللَّفْظ بِهِ وَلَا يخرج على وَجه الْعَادة
وَالثَّانِي قصد الِانْتِفَاع والنفع للْغَيْر كَمَا قَالَ ابْن الْمُبَارك وَقد استكثر كَثْرَة الْكِتَابَة مِنْهُ لَعَلَّ الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا نجاتي لم أسمعها إِلَى الْآن
وَلَا خَفَاء بِمَا فِي تَبْلِيغ الْعلم من الأجور لَا سِيمَا وبرواية الحَدِيث يدْخل الرَّاوِي فِي دَعْوَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَيْثُ قَالَ نضر الله امْرَءًا سمع مَقَالَتي فوعاها ثمَّ أَدَّاهَا إِلَى من لم يسْمعهَا صلى الله عليه وسلم َ - الثَّانِيَة
مَتى احْتِيجَ إِلَى الشَّخْص فِي رِوَايَته فليتصد لذَلِك
وَيخْتَلف ذَلِك بِحَسب الزَّمَان وَالْمَكَان فَرب بِلَاد مهجورة يَقع إِلَيْهَا من يحْتَاج إِلَى رِوَايَته هُنَاكَ وَلَا يحْتَاج إِلَى رِوَايَته فِي الْبِلَاد الَّتِي يكثر فِيهَا الْعلمَاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٤)