وَكِلَاهُمَا شَائِع عِنْد أهل الحَدِيث، إِلَّا أَن الأول أشهر.
وَقيل: هُوَ مَا رَفعه التَّابِعِيّ وَمن بعده إِلَيْهِ عليه الصلاة والسلام وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي الْفِقْه وَالْأُصُول.
هَذَا، ثمَّ إِن مَا يرويهِ الصَّحَابَة الْأَحْدَاث وَلم يسمعوه من النَّبِي عليه الصلاة والسلام كالحسن بن عَليّ وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير وَأنس بن مَالك وَنَحْوهم، فَالْأَصَحّ أَنه لَا يُسمى مُرْسلا، بل هُوَ كالمتصل فِي الحكم لِأَن الظَّاهِر رِوَايَة أَمْثَال هَؤُلَاءِ عَن الصَّحَابَة، والجهالة بالصحابة لَيست بقادحة، لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول.
فعلهم من هَذَا مَا رَفعه كبار الصَّحَابَة إِلَيْهِ _ عليه الصلاة والسلام _ لَا يُسمى مُرْسلا: عِنْدهم بِالطَّرِيقِ الأولى، وَإِن وَقع ذَلِك عِنْد أهل الْأُصُول، وَلِهَذَا يُقَال: مَا رَفعه الصَّحَابِيّ إِلَيْهِ عليه الصلاة والسلام مَحْمُول على السماع، ثمَّ عَن بعض الْأَحَادِيث: " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي " … . .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٢٩)