هَذَا، ثمَّ إِن مَا وَقع مدلساً ب (عَن) فِي الْكتب الصَّحِيحَة مَحْمُول على ثُبُوت سَمَاعه من جِهَة أُخْرَى.
و (الْمُعَلل) : هُوَ مَا اطلع فِيهِ على عِلّة قادحة وَظَاهره السَّلامَة مِنْهَا.
وَهُوَ إِمَّا مُعَلل إِسْنَاده، أَو مُعَلل مَتنه، أَو كِلَاهُمَا، كَحَدِيث " البيعان بِالْخِيَارِ " فَإِن يعلى بن عبيد الله قد روى هَذَا الحَدِيث عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فقد دخلت عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سَنَده، فَإِن غَيره من أَصْحَاب سُفْيَان رَوَوْهُ عَن سُفْيَان عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَوَهم يعلى بن عبيد الله وَعدل بن عبد الله بن دِينَار إِلَى عَمْرو بن دِينَار، مَعَ أ، كليهمَا ثِقَة، فَيكون سَنَده معلولاً من جِهَة قَوْله: عَن عَمْرو بن دِينَار، والمتن صَحِيحا على كل حَال.
وَمِثَال الْعلَّة القادحة فِي الْمَتْن مَا رُوِيَ فِي حَدِيث أنس من اللَّفْظ الْمُصَرّح بِنَفْي قِرَاءَة (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ، فَإِن قَوْله: " فَكَانُوا يستفتحون الْقِرَاءَة بِالْحَمْد بِاللَّه رب الْعَالمين " لم يتَعَرَّض لذكر الْبَسْمَلَة أصلا، لَا بِالنَّفْيِ، وَلَا بالإثبات، لَكِن الرَّاوِي قد فهم من قَوْله: " وَكَانُوا يستفتحون بِالْحَمْد ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٣٤)