" لَيْسَ فِي المَال حق سوى الزَّكَاة ".
و (الِاعْتِبَار والمتابعات والشواهد) : هَذِه الْأَلْفَاظ متداولة بَين أهل الحَدِيث يتعرفون بهَا أَحْوَال الْأَحَادِيث:
فالاعتبار: من العبور. وَالْمرَاد مِنْهُ - هَهُنَا - رد الحَدِيث إِلَى أصل يرجع إِلَيْهِ. قَالَ الله - تَعَالَى - {فاعتبروا يَا أولي الْأَبْصَار} .
مِثَال الِاعْتِبَار: أَن يروي حَمَّاد بن سَلمَة - مثلا - حَدِيثا عَن ايوب عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَينْظر هلى روى ذَلِك الحَدِيث ثِقَة غير أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين؟ فَإِن وجد علم أَن للْخَبَر أصلا يرجع إِلَيْهِ، وَإِن لم يُوجد ذَلِك فَثِقَة غير ابْن سِيرِين رَوَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة، وَإِلَّا فصحابي غير أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَي ذَلِك وجد يعلم بِهِ أَن للْحَدِيث أصلا يرجع إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا. فَهَذَا هُوَ الِاعْتِبَار، وَمَعْلُوم أَنه غير الْمُتَابَعَة، فَمن قَالَ: أَنه لَيْسَ خَارِجا عَنْهَا فقد بعد عَن المرام.
وَأما المتابعات فَهِيَ: جمع مُتَابعَة، مَأْخُوذَة من قَوْلهم:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)