فِي بحث الْغَرِيب
و (الْمَوْقُوف) : هُوَ مَا روى عَن الصَّحَابِيّ مُقْتَصرا عَلَيْهِ، من قَوْله وَفعله وَنَحْوهمَا، سَوَاء اتَّصل إِسْنَاده إِلَيْهِ أَو لم يتَّصل، على حسب مَا عرف مثله فِي الموفوع إِلَى الرَّسُول عليه الصلاة والسلام مِثَاله: قَول الصَّحَابِيّ كُنَّا نَفْعل كَذَا أَو تَقول كَذَا، من غير إِضَافَته إِلَى زمَان النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
وَأما إِذا قَالَ: كُنَّا نَفْعل كَذَا، أَو تَقول كَذَا فِي حَيَاته وَهُوَ فِينَا، أَو أمرنَا بِكَذَا، أَو نهينَا عَن كَذَا، أَو من السّنة كَذَا سَوَاء قَالَ فِي زمَان الرَّسُول أَو بعده، فَالصَّحِيح أَنه مَرْفُوع مُسْند خلافًا لبَعض، كَمَا إِذا قَالَ: أمرنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِكَذَا، فَإِنَّهُ مَرْفُوع مُسْند بالِاتِّفَاقِ.
ثمَّ إِن قصر الْمَوْقُوف على الصَّحَابِيّ إِذا كَانَ مُطلقًا، وَأما إِذا كَانَ مُقَيّدا فيستعمل فِي غَيره، فَيُقَال: هَذَا مَوْقُوف على عَطاء، أَو على مَالك. هَذَا عِنْد أهل الْحَدث. وَأما الْفُقَهَاء فَيَقُولُونَ: الْخَبَر: مَا يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم والأثر: مَا يرْوى عَن الصَّحَابَة - رضى الله عَنهُ -.
و (المدرج) : هُوَ مَا انتظم فِي سلك غَيره وَدخل تَحْتَهُ، وَله أَقسَام، وأشهرها: هُوَ مَا أدرج فِي الحَدِيث من كَلَام روايه لغَرَض من الْأَغْرَاض، من غير أَن يقْصد أَنه من الحَدِيث، سَوَاء كَانَ صحابياً أَو غَيره، وَسَوَاء أدرج فِي أول الحَدِيث أَو وَسطه أَو آخِره.
مِثَال الأول: نَحْو " أَسْبغُوا الْوضُوء، ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار "، فَإِن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)