حسنٌ على أَنه يُسْتَفَاد مِنْهُ أَمر حسن وكل مَا هُوَ كَذَلِك فَهُوَ حسن وَأما الثَّانِي فَلِأَن ضبط الشَّرِيعَة وإتقانها لَا يتم إِلَّا بِهِ هَذَا ثمَّ إِنَّه من أشرف الْعُلُوم وأفضلها لِأَن حَدِيث الرَّسُول صلى الله عليه وسلم من جملَة أساس عُلُوم الْإِسْلَام وَالْأَحْكَام
رُوِيَ عَن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم إِنِّي خلفت فِيكُم شَيْئَيْنِ لن تضلوا أبدا مَا أَخَذْتُم بهما وعمِلتم بِمَا فيهمَا كتاب الله وسنتي
الْأَمر الثَّانِي
فِي شَأْن الْحَاجة إِلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَن من الْأَحْكَام مَالا يتم بَيَانه إِلَّا بِالْحَدِيثِ وَلَا يتم الْوُقُوف عَلَيْهِ إِلَّا بِهَذَا الْفَنّ الشريف أَو لِأَن للْحَدِيث أصولاً وفروعا وأنواعاً وأقساماً لَيْسَ كل وَاحِد مِنْهَا مَعْلُوما بِالضَّرُورَةِ وَلَا مُمَيّزا بَعْضهَا عَن بعض كَذَلِك وَلَيْسَ الْعقل بِنَفسِهِ بكاف فِي ذَلِك وَلِهَذَا يعرض لَهُ التَّوَقُّف والغلط كثيرا فاحتيج فِي صون الذِّهْن عَن وُقُوع الْغَلَط فِيهِ وَفِي تَمْيِيز شَرط رعايته وَذَلِكَ الأَصْل هُوَ هَذَا الْفَنّ
تَنْبِيه فَائِدَته معرفَة السّنة على مَا يَنْبَغِي بِحَيْثُ يحصل بهما الإطلاع على مَعْنَاهَا المفضي إِلَى تَصْدِيق الرَّسُول صلى الله عليه وسلم فِي جَمِيع مَا جَاءَ بِهِ وَهُوَ وَسِيلَة إِلَى الْفَوْز بسعادة الدَّاريْنِ وَهُوَ غَايَته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١١١)