بِهِ مَعَ نَفْيه التحديث وَأما قَوْله صلى الله عليه وسلم تَسْمَعُونَ وَيسمع مِنْكُم وَيسمع مِمَّن يسمع مِنْكُم (1) فَأخْبر صلى الله عليه وسلم بكيفية نقل الشَّرِيعَة فقد يَقْتَضِي منع الْإِجَازَة
وَسكت المُصَنّف عَن ذكر الْخلاف فِي رُتْبَة الْإِجَازَة وَقد تعرض لذَلِك فِي المناولة وَقد اخْتلف النَّاس فِي ذَلِك فَالْمَشْهُور أَنَّهَا دون السماع وَقيل كالسماع وَحَكَاهُ ابْن عَاتٍ (2) فِي كتاب رَيْحَانَة النَّفس (3) عَن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ابْن بَقِي بن مخلد (4) قَالَ كَانَ يَقُول الْإِجَازَة عِنْدِي وَعند ابي وجدي كالسماع
وَالثَّالِث أَنَّهَا أقوى من السماع وَهُوَ اخْتِيَار عبد الرَّحْمَن بن مَنْدَه وَعَلِيهِ بنى كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ بِالْوَصِيَّةِ وَقَالَ فِيهِ مَا حدثت بِحرف مُنْذُ سَمِعت الحَدِيث وكتبته إِلَّا على سَبِيل الْإِجَازَة لِئَلَّا أوبق فَأدْخل فِي الصَّحِيح لأهل الْبدع والمحتجين [بِهِ] (5)

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 513)