وَإِنَّمَا قدر - بذلك لسن (1) التَّمْيِيز لِأَنَّهَا السن الَّتِي يفهم فِيهَا الْوَلَد حَال أَبَوَيْهِ ثمَّ قدرهَا أَصْحَاب الشَّافِعِي بِسبع لِأَنَّهَا السن الَّتِي أَمر فِيهَا بِالصَّلَاةِ لفهم الْخطاب على الْجُمْلَة
قَالَ وَأما حَدِيث مَحْمُود بن الرّبيع فَلَعَلَّ تَمْيِيزه فِي هَذَا السن وإدراكه فِيهَا ببركة رُؤْيَته لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم وبركة المَاء الَّذِي مجه فِي وَجهه وَأصَاب بَشرته من فَم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَا يبعد أَن يكون النَّبِي صلى الله عليه وسلم قصد بذلك إِصَابَة بركته فَإِن وجد صبي على الندور إِدْرَاكه (2) مثل إِدْرَاك (3) مَحْمُود بن الرّبيع فِي سنه صَحَّ سَمَاعه حالتئذ انْتهى
وَكَذَا قَالَ غَيره (4) لَيْسَ فِي حَدِيث مَحْمُود مَا يدل على التَّحْدِيد بِهَذَا لكل أحد إِذْ لَيْسَ تَمْيِيز كل أحد كتمييز مَحْمُود بل قد ينقص عَنهُ وَقد يزِيد وَلَا يلْزم مِنْهُ أَلا يعقل قبل ذَلِك وسنه أقل من ذَلِك وَلَا يلْزم من عقل المجة أَن يعقل غير ذَلِك (5) على أَن الْمَنْصُوص للشَّافِعِيّ اعْتِبَار السَّبع فروى الْحَافِظ السلَفِي بِسَنَدِهِ إِلَى الرّبيع بن سُلَيْمَان قَالَ كنت عِنْد الشَّافِعِي - رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ - وَقد أَتَاهُ رجل يطْلب الْإِجَازَة لِابْنِهِ فَقَالَ كم لابنك فَقَالَ سِتّ سِنِين فَقَالَ لَا يجوز الْإِجَازَة لمثله حَتَّى يتم (6) لَهُ سبع سِنِين (7) انْتهى

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 469)