وَأورد الْحَاكِم أَمْثِلَة لهَذَا النَّوْع وَنقل أَن شَيخا أَجْلِس للتحديث فَحدث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل الْبَعِير وَأَنه قَالَ لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا خرس يُرِيد أَنه صحف النغير بالبعير وصحف الجرس بالخرس
قَالَ فِي النِّهَايَة وَفِي الحَدِيث أَنه عليه الصلاة والسلام قَالَ لأبي عُمَيْر أخي أنس يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير النغير تَصْغِير النغر وَهُوَ طَائِر يشبه العصفور أَحْمَر المنقار وَقَالَ وَفِي الحَدِيث لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا جرس الجرس هُوَ الجلجل الَّذِي يعلق على الدَّوَابّ قيل إِنَّمَا كرهه لِأَنَّهُ يدل على أَصْحَابه بِصَوْتِهِ وَكَانَ عليه الصلاة والسلام يحب أَن لَا يعلم الْعَدو بِهِ حَتَّى يَأْتِيهم فَجْأَة وَقيل غير ذَلِك
قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم سَمِعت أَبَا مَنْصُور بن أبي مُحَمَّد الْفَقِيه يَقُول كنت بعدن الْيمن يَوْمًا وأعرابي يذاكرنا فَقَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا صلى نصب بَين يَدَيْهِ شَاة فأنكرت ذَلِك عَلَيْهِ فجَاء بِجُزْء فِيهِ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا صلى نصب بَين يَدَيْهِ عنزة فَقلت أَخْطَأت إِنَّمَا هُوَ عنزة أَي عَصا
قَالَ أَبُو عبد الله قد ذكرت مِثَالا يسْتَدلّ بِهِ على تصحيفات كَثِيرَة الْمُتُون صحفها قوم لم يكن الحَدِيث بيشقهم نُسْخَة حرفتهم كَمَا قَالَ عبد الله بن الْمُبَارك
‌‌ذكر النَّوْع الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ من عُلُوم الحَدِيث

هَذَا النَّوْع من هَذِه الْعُلُوم معرفَة تصحيفات الحدثين فِي الْأَسَانِيد سَمِعت أَحْمد بن يحيى الذهلي يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن عَبدُوس يَقُول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)