وبلغنا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَن مُحَمَّد بن الْمثنى أَبَا مُوسَى الْعَنزي قَالَ لَهُم يَوْمًا نَحن قوم لنا شرف نَحن من عنزة قد صلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَيْنَا يُرِيد مَا رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى إِلَى عنزة توهم أَنه صلى إِلَى قبلتهم وَغنما العنزة هَا هُنَا حَرْبَة نصبت بَين يَدَيْهِ فصلى إِلَيْهَا
وأظرف من هَذَا مَا روينَاهُ عَن الْحَاكِم أبي عبد الله عَن أَعْرَابِي زعم أَنه عليه الصلاة والسلام كَانَ إِذا صلى نصبت بَين يَدَيْهِ شَاة أَي صحفها من عنزة بِإِسْكَان النُّون وَعَن الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا أَن أَبَا بكر الصولي أمْلى فِي الْجَامِع حَدِيث أبي أَيُّوب من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال فَقَالَ فِيهِ شَيْئا بالشن وَالْيَاء
فقد انقسم التَّصْحِيف إِلَى قسمَيْنِ أَحدهمَا فِي الْمَتْن وَالثَّانِي فِي الْإِسْنَاد
وينقسم قسْمَة أُخْرَى إِلَى قسمَيْنِ أَحدهمَا تَصْحِيف الْبَصَر كَمَا سبق عَن ابْن لَهِيعَة وَذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَر وَالثَّانِي تَصْحِيف السّمع نَحْو حَدِيث لعاصم الْأَحول رَوَاهُ بَعضهم فَقَالَ عَن وَاصل الأحدب فَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَنه من تَصْحِيف السّمع لَا من تَصْحِيف الْبَصَر كَأَنَّهُ ذهب وَالله أعلم إِلَى أَن ذَلِك لَا يشْتَبه من حَيْثُ الْكِتَابَة وَإِنَّمَا أَخطَأ فِيهِ سمع من رَوَاهُ
وينقسم قسْمَة ثَالِثَة إِلَى تَصْحِيف اللَّفْظ وَهُوَ الْأَكْثَر وَإِلَى تَصْحِيف الْمَعْنى دون اللَّفْظ كَمثل مَا سبق عَن مُحَمَّد بن الْمثنى فِي الصَّلَاة إِلَى عنزة
وَتَسْمِيَة بعض مَا ذَكرْنَاهُ تصحيفا مجَاز وَكثير من تَصْحِيف الْمَنْقُول عَن الأكابر الجلة لَهُم فِيهِ أعذار لم ينقلها ناقلوه ونسأل الله التَّوْفِيق والعصمة
ذكر النَّوْع السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ من عُلُوم الحَدِيث
هَذَا النَّوْع من هَذَا الْعلم معرفَة الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأتباعهم وَإِلَى عصرنا هَذَا وَهُوَ علم بِرَأْسِهِ عَزِيز
وأظرف من هَذَا مَا روينَاهُ عَن الْحَاكِم أبي عبد الله عَن أَعْرَابِي زعم أَنه عليه الصلاة والسلام كَانَ إِذا صلى نصبت بَين يَدَيْهِ شَاة أَي صحفها من عنزة بِإِسْكَان النُّون وَعَن الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا أَن أَبَا بكر الصولي أمْلى فِي الْجَامِع حَدِيث أبي أَيُّوب من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال فَقَالَ فِيهِ شَيْئا بالشن وَالْيَاء
فقد انقسم التَّصْحِيف إِلَى قسمَيْنِ أَحدهمَا فِي الْمَتْن وَالثَّانِي فِي الْإِسْنَاد
وينقسم قسْمَة أُخْرَى إِلَى قسمَيْنِ أَحدهمَا تَصْحِيف الْبَصَر كَمَا سبق عَن ابْن لَهِيعَة وَذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَر وَالثَّانِي تَصْحِيف السّمع نَحْو حَدِيث لعاصم الْأَحول رَوَاهُ بَعضهم فَقَالَ عَن وَاصل الأحدب فَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَنه من تَصْحِيف السّمع لَا من تَصْحِيف الْبَصَر كَأَنَّهُ ذهب وَالله أعلم إِلَى أَن ذَلِك لَا يشْتَبه من حَيْثُ الْكِتَابَة وَإِنَّمَا أَخطَأ فِيهِ سمع من رَوَاهُ
وينقسم قسْمَة ثَالِثَة إِلَى تَصْحِيف اللَّفْظ وَهُوَ الْأَكْثَر وَإِلَى تَصْحِيف الْمَعْنى دون اللَّفْظ كَمثل مَا سبق عَن مُحَمَّد بن الْمثنى فِي الصَّلَاة إِلَى عنزة
وَتَسْمِيَة بعض مَا ذَكرْنَاهُ تصحيفا مجَاز وَكثير من تَصْحِيف الْمَنْقُول عَن الأكابر الجلة لَهُم فِيهِ أعذار لم ينقلها ناقلوه ونسأل الله التَّوْفِيق والعصمة
ذكر النَّوْع السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ من عُلُوم الحَدِيث
هَذَا النَّوْع من هَذَا الْعلم معرفَة الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأتباعهم وَإِلَى عصرنا هَذَا وَهُوَ علم بِرَأْسِهِ عَزِيز
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)