وَيظْهر من الشَّرْط الثَّالِث أَنه يلْزم بَيَان ضعف الضَّعِيف الْوَارِد فِي الْفَضَائِل وَنَحْوهَا كي لَا يعْتَقد ثُبُوته فِي نفس الْأَمر مَعَ أَنه رُبمَا كَانَ غير ثَابت فِي نفس الْأَمر
وَمن نظر فِي الْأَحَادِيث الضعيفة نظر إمعان وتدبر تبين لَهُ أَنَّهَا إِلَّا الْقَلِيل مِنْهَا يغلب على الظَّن أَنَّهَا غير ثَابِتَة فِي نفس الْأَمر
وَقد ذكر ابْن حزم مَا يقرب من ذَلِك حَيْثُ قَالَ إننا قد أمنا وَللَّه الْحَمد أَن تكون شَرِيعَة أَمر بهَا رَسُول الله ص = أَو ندب إِلَيْهَا أَو فعلهَا عليه الصلاة والسلام فتضيع وَلم تبلغ إِلَى أحد من أمته إِمَّا بتواتر أَو بِنَقْل الثِّقَة عَن الثِّقَة حَتَّى تبلغ إِلَيْهِ وَأمنا أَيْضا قطعا أَن يكون الله تَعَالَى يفرج بنقلها من لَا تقوم الْحجَّة بنقله من الْعُدُول وَأمنا أَيْضا قطعا أَن تكون شَرِيعَة يُخطئ فِيهَا راويها الثِّقَة وَلَا يَأْتِي بَيَان جلي وَاضح بِصِحَّة خطئه فِيهِ
وَأمنا أَيْضا قطعا أَن يُطلق الله عز وجل من قد وَجَبت الْحجَّة علينا بنقله على وضع حَدِيث فِيهِ شرع يسْندهُ إِلَى من تجب الْحجَّة بنقله حَتَّى يبلغ بِهِ إِلَى رَسُول الله ص =
وَكَذَلِكَ نقطع وَنبت بِأَن كل خبر لم يَأْتِ قطّ إِلَّا مُرْسلا أَو لم يروه قطّ إِلَّا مَجْهُول أَو مَجْرُوح ثَابت الجرحة فَإِنَّهُ خبر بالك بِلَا شكّ مَوْضُوع لم يقلهُ رَسُول الله ص = إِذْ لَو جَازَ أَن يكون حَقًا لَكَانَ ذَلِك شرعا صَحِيحا غير لَازم لنا لعدم قيام الْحجَّة علينا فِيهِ
قَالَ عَليّ وَهَذَا الحكم الَّذِي قدمنَا إِنَّمَا هُوَ فِيمَا نَقله من اتّفق على عَدَالَته كالصحابة وثقات التَّابِعين ثمَّ كشعبة وسُفْيَان وَمَالك وَغَيرهم من الْأَئِمَّة فِي عصرهم وبعدهم إِلَيْنَا وَإِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَفِي كل من ثبتَتْ جرحته كالحسن بن عمَارَة
وَمن نظر فِي الْأَحَادِيث الضعيفة نظر إمعان وتدبر تبين لَهُ أَنَّهَا إِلَّا الْقَلِيل مِنْهَا يغلب على الظَّن أَنَّهَا غير ثَابِتَة فِي نفس الْأَمر
وَقد ذكر ابْن حزم مَا يقرب من ذَلِك حَيْثُ قَالَ إننا قد أمنا وَللَّه الْحَمد أَن تكون شَرِيعَة أَمر بهَا رَسُول الله ص = أَو ندب إِلَيْهَا أَو فعلهَا عليه الصلاة والسلام فتضيع وَلم تبلغ إِلَى أحد من أمته إِمَّا بتواتر أَو بِنَقْل الثِّقَة عَن الثِّقَة حَتَّى تبلغ إِلَيْهِ وَأمنا أَيْضا قطعا أَن يكون الله تَعَالَى يفرج بنقلها من لَا تقوم الْحجَّة بنقله من الْعُدُول وَأمنا أَيْضا قطعا أَن تكون شَرِيعَة يُخطئ فِيهَا راويها الثِّقَة وَلَا يَأْتِي بَيَان جلي وَاضح بِصِحَّة خطئه فِيهِ
وَأمنا أَيْضا قطعا أَن يُطلق الله عز وجل من قد وَجَبت الْحجَّة علينا بنقله على وضع حَدِيث فِيهِ شرع يسْندهُ إِلَى من تجب الْحجَّة بنقله حَتَّى يبلغ بِهِ إِلَى رَسُول الله ص =
وَكَذَلِكَ نقطع وَنبت بِأَن كل خبر لم يَأْتِ قطّ إِلَّا مُرْسلا أَو لم يروه قطّ إِلَّا مَجْهُول أَو مَجْرُوح ثَابت الجرحة فَإِنَّهُ خبر بالك بِلَا شكّ مَوْضُوع لم يقلهُ رَسُول الله ص = إِذْ لَو جَازَ أَن يكون حَقًا لَكَانَ ذَلِك شرعا صَحِيحا غير لَازم لنا لعدم قيام الْحجَّة علينا فِيهِ
قَالَ عَليّ وَهَذَا الحكم الَّذِي قدمنَا إِنَّمَا هُوَ فِيمَا نَقله من اتّفق على عَدَالَته كالصحابة وثقات التَّابِعين ثمَّ كشعبة وسُفْيَان وَمَالك وَغَيرهم من الْأَئِمَّة فِي عصرهم وبعدهم إِلَيْنَا وَإِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَفِي كل من ثبتَتْ جرحته كالحسن بن عمَارَة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 654)