الضَّعِيف بِصِيغَة التمريض فَيُقَال رُوِيَ عَنهُ أَو نقل أَو ذكر أَو حُكيَ أَو يُقَال أَو يرْوى أَو يحْكى أَو يعزى أَو جَاءَ عَنهُ أَو بلغنَا عَنهُ
قَالُوا وَإِذا كَانَ الحَدِيث أَو غَيره صَحِيحا أَو حسنا عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ فَيُقَال بِصِيغَة الْجَزْم وَدَلِيل هَذَا كُله أَن صِيغَة الْجَزْم تَقْتَضِي صِحَّته عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ فَلَا يُطلق إِلَّا فِيمَا صَحَّ وَإِلَّا فَيكون فِي معنى الْكَاذِب عَلَيْهِ وَهَذَا التَّفْصِيل مِمَّا تَركه كثير من النَّاس من المصنفين فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا وَمن غَيرهم
وَقد اشْتَدَّ إِنْكَار الإِمَام الْحَافِظ أبي بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ الْبَيْهَقِيّ على من خَالف هَذَا من الْعلمَاء وَهَذَا التساهل من فَاعله قَبِيح جدا فَإِنَّهُم يَقُولُونَ فِي الصَّحِيح بِصِيغَة التمريض وَفِي الضَّعِيف بِالْجَزْمِ وَهَذَا خُرُوج عَن الصَّوَاب وقلب للمعاني وَالله الْمُسْتَعَان
وَقد اعتنى البُخَارِيّ رضي الله عنه بِهَذَا التَّفْصِيل فِي صَحِيحه فَيَقُول فِي التَّرْجَمَة الْوَاحِدَة بعض الْكَلَام بتمريض وَبَعضه بجزم مراعيا مَا ذكرنَا وَهَذَا مَا يزيدك اعتقادا فِي جلالته وتحريه وروع واطلاعه وتحقيقه وإتقانه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 669)