يكون مَعْذُورًا كمن لَا يدْرك دَلِيل صدق الرَّسُول صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ لَا عذر مَعَ نصب الله تَعَالَى الْأَدِلَّة القاطعة
الصُّورَة الثَّانِيَة أَن لَا يكون قد بلغته بدعته وعقيدته فَترك الْإِجْمَاع لمُخَالفَته فَهُوَ مَعْذُور فِي خطئه وَغير مؤاخذ بِهِ وَكَأن الْإِجْمَاع لم ينتهض فِي حَقه كَمَا إِذا لم يبلغهُ الدَّلِيل النَّاسِخ لِأَنَّهُ غير مَنْسُوب إِلَى تَقْصِير بِخِلَاف الصُّورَة الأولى فَإِنَّهُ قَادر على الْمُرَاجَعَة والبحث فَلَا عذر لَهُ فِي تَركه
ثمَّ ذكر أَن للمرء طَرِيقا لمعْرِفَة مَا يكفر بِهِ غير أَن الْخطب فِي ذَلِك طَوِيل وَأَنه قد أَشَارَ إِلَى شَيْء مِنْهُ فِي كِتَابه فيصل التَّفْرِقَة بَين الْإِسْلَام والزندقة
الْفَائِدَة الْحَادِيَة عشرَة
الْقُرْآن هُوَ الإِمَام الْمُبين الَّذِي لَا تنزل بِأحد فِي الدّين نازلة إِلَّا وَفِيه الدَّلِيل على سَبِيل الْهدى فِيهِ قَالَ تَعَالَى {مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء} وَقَالَ تَعَالَى {وأنزلنا إِلَيْك الذّكر لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم ولعلهم يتفكرون}
قَالَ بعض الْأَئِمَّة جَمِيع مَا حكم بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَهُوَ مِمَّا فهمه من الْقُرْآن وَقَالَ بعض عُلَمَاء الْأُصُول مَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من شَيْء فَهُوَ فِي الْقُرْآن أَو فِيهِ أَصله قرب أَو بعد فهمه من فهمه وَعَمه عَنهُ من عَمه وَكَذَا كل مَا حكم بِهِ أَو قضي بِهِ وَإِنَّمَا يدْرك الطَّالِب من ذَلِك بِقدر اجْتِهَاده وبذل وَسعه وَمِقْدَار فهمه وَقَالَ سعيد بن جُبَير مَا بَلغنِي حَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على وَجهه إِلَّا وجدت مصداقة فِي كتاب الله
الصُّورَة الثَّانِيَة أَن لَا يكون قد بلغته بدعته وعقيدته فَترك الْإِجْمَاع لمُخَالفَته فَهُوَ مَعْذُور فِي خطئه وَغير مؤاخذ بِهِ وَكَأن الْإِجْمَاع لم ينتهض فِي حَقه كَمَا إِذا لم يبلغهُ الدَّلِيل النَّاسِخ لِأَنَّهُ غير مَنْسُوب إِلَى تَقْصِير بِخِلَاف الصُّورَة الأولى فَإِنَّهُ قَادر على الْمُرَاجَعَة والبحث فَلَا عذر لَهُ فِي تَركه
ثمَّ ذكر أَن للمرء طَرِيقا لمعْرِفَة مَا يكفر بِهِ غير أَن الْخطب فِي ذَلِك طَوِيل وَأَنه قد أَشَارَ إِلَى شَيْء مِنْهُ فِي كِتَابه فيصل التَّفْرِقَة بَين الْإِسْلَام والزندقة
الْفَائِدَة الْحَادِيَة عشرَة
الْقُرْآن هُوَ الإِمَام الْمُبين الَّذِي لَا تنزل بِأحد فِي الدّين نازلة إِلَّا وَفِيه الدَّلِيل على سَبِيل الْهدى فِيهِ قَالَ تَعَالَى {مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء} وَقَالَ تَعَالَى {وأنزلنا إِلَيْك الذّكر لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم ولعلهم يتفكرون}
قَالَ بعض الْأَئِمَّة جَمِيع مَا حكم بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَهُوَ مِمَّا فهمه من الْقُرْآن وَقَالَ بعض عُلَمَاء الْأُصُول مَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من شَيْء فَهُوَ فِي الْقُرْآن أَو فِيهِ أَصله قرب أَو بعد فهمه من فهمه وَعَمه عَنهُ من عَمه وَكَذَا كل مَا حكم بِهِ أَو قضي بِهِ وَإِنَّمَا يدْرك الطَّالِب من ذَلِك بِقدر اجْتِهَاده وبذل وَسعه وَمِقْدَار فهمه وَقَالَ سعيد بن جُبَير مَا بَلغنِي حَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على وَجهه إِلَّا وجدت مصداقة فِي كتاب الله
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 893)