(وَمِثَال الْمَرْفُوع من التَّقْرِير تَصْرِيحًا، أَن يَقُول الصَّحَابِيّ: فَعَلْتُ) أَي أَنا، وَفِي مَعْنَاهُ: فَعَلَ فلَان، (بِحَضْرَة النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَذَا) وَمِنْه قَول الصَّحَابِيّ: " أُكَلِ الضَّبُّ على مائدة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم "
(أَو يَقُول هُوَ أَو غَيره) كَانَ الأولى [أَن يَقُول] بِدُونِ هُوَ، (فعل فلَان بِحَضْرَة النَّبِي عليه الصلاة والسلام كَذَا، وَلَا يَذكر) أَي الصَّحَابِيّ أَو غَيره (إنكارَه) أَي إِنْكَار النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم (لذَلِك) أَي الْفِعْل الَّذِي فُعِل بِحَضْرَتِهِ من فعل الْمُتَكَلّم، أَو غَيره، سَوَاء قَرَّرَهُ صَرِيحًا أَو حكما بِأَن سكت عَلَيْهِ. قَالَ محشٍ: وَلَا يذكر مَعْرُوف أَو مَجْهُول، وَهُوَ أولى لإفادته نفي الْعَام. انْتهى. وَفِيه أَن إِفَادَة نفي الْعَام مستفادة من عُمُوم فَاعل يذكر، وَهُوَ الصَّحَابِيّ، أَو غَيره.
(وَمِثَال الْمَرْفُوع من القَوْل حكما لَا تَصْرِيحًا:) تصريحٌ بِمَا عُلِمَ ضمنا فِي قَوْله: حكما، فَهُوَ تَأْكِيد لَا تَقْيِيد، (مَا يَقُول الصَّحَابِيّ) قيل " مَا " مَصْدَرِيَّة، وَالْأَظْهَر أَن " مَا " مَوْصُولَة أَو مَوْصُوفَة، أَي الحَدِيث الَّذِي يَقُوله الصَّحَابِيّ، أَو حَدِيث يَقُول فِيهِ الصَّحَابِيّ (الَّذِي لم يَأْخُذ عَن الْإسْرَائِيلِيات) أَي من كتب بني إِسْرَائِيل، أَو من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)