وقال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}(1).
وجه دلالة الآية أن الله تعالى جمع بين مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم وبين مخالفة سبيل المؤمنين في الوعيد، فلو كان اتباع غير سبيل المؤمنين مباحًا لما جمع بينه وبين المحظور ومتابعة غير سبيلهم تقع بمخالفة أقوالهم أو أفعالهم(2).
وقال تعالى: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}(3).
قال الشيخ السعدي رحمه الله في بيان الاستدلال بالآية: "وهم المؤمنون بالله وملائكته ورسله، المستسلمون لربهم، المنيبون إليه، واتِّباع سبيلهم أن يسلك مسلكهم في الإنابة إلى الله عز وجل"(4).
ثانيًا: من السُّنَّة
عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة -يعني الأهواء- كلها في النار إلا واحدة وهي: الجماعة--------------------------------------------
(1) سورة النساء، آية 115.
(2) أنوار التنزيل، للبيضاوي 1/ 243 - . 244.
(3) سورة لقمان، آية 15.
(4) تفسير الكريم الرحمن 3/ 1351.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)