والمتواتر بالآحاد، لِأَن الشَّيْء ينْسَخ بِمثلِهِ أَو بِمَا هُوَ أقوى مِنْهُ) .
أَقُول: لما بَين النّسخ لُغَة وَاصْطِلَاحا شرع فِي تقسيمه، فَقَالَ:
يجوز نسخ الْكتاب بِالْكتاب، وَلَا شكّ فِي ذَلِك، وَلَا خلاف بَينهم فِيهِ، وَذَلِكَ كَمَا سبق فِي عدَّة الْوَفَاة؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أوجب عَلَيْهَا سنة، ثمَّ خففها إِلَى أَرْبَعَة أشهر وَعشرَة وَلم يُخَالف فِي ذَلِك إِلَّا الْيَهُود وَقَالُوا: يَسْتَحِيل أَن يكون آمرا ناهيا فِي حكم وَاحِد.
قُلْنَا: لَيْسَ ذَلِك بمستحيل عقلا، وَلَا نقلا، لِأَنَّهُ لَهُ الْفِعْل الْمُطلق يحكم كَيفَ يَشَاء لَا يسْأَل عَمَّا يفعل، وَقد قَالَ تَعَالَى: {مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا} [الْبَقَرَة الْآيَة: 106] .
وَلَا شكّ: أَن آدم عليه السلام زوج الْأَوْلَاد بالأخوات، ثمَّ نسخ ذَلِك.
وَأما نسخ الْكتاب بِالسنةِ فَذهب الشَّيْخ رحمه الله إِلَى أَنَّهَا لَا تنسخ؛ إِذْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)