فِي مُعَاوِيَةَ وَأَبِي جَهْمٍ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَهَذَا خبر صَحِيحٌ مُسْتَعْمَلٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخبر مِنْ أَحْوَالِهِمَا عَلَى الدِّيَانَةِ فَلَمْ يَكُنْ غَيْبَةً
وَأَوَّلُ مَنْ وَقَى الْكَذِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه لما جاءت الجدة تسئل ميراثها والقصة مَشْهُورَةٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه حَبَسَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتُمُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا نَفَعَنِيَ اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِذَا حدثنِي غَيْرُهُ عَنْهُ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ
وَحدثنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عباس رضى الله عنه عَنْهُمَا قَالَ كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحْفَظُ حَتَّى رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ لِغُلَامِهِ نَافِعٍ لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذِبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابن عباس رضى الله عنهما
فأما التابعين وَأَتْبَاعُ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ عَدَّلُوا وَجَرَّحُوا رُوَاةَ الْحَدِيثِ وَدُوِّنَ كَلَامُهُمْ فِي التَّوَارِيخِ وَنُقِلَ إِلَيْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ فَظَهَرَ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِغَيْبَةٍ كَمَا يَتَوَهَّمُ عَوَامُّ النَّاسِ
قَالَ الْحَاكِمُ رحمه الله وَلَمَّا اسْتَدْعَى الْأَمِيرُ الْمُظَفَّرُ بِهِمَّتِهِ الْعَالِيَةِ الْإِشَارَةَ إِلَى الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُخَرَّجَةِ فِي كِتَابِ الْإِكْلِيلِ قَدَّمْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مُسْتَدِلًّا بِهَا عَلَى مَا وُفِّقَ لَهُ مِنَ الْإِصَابَةِ وَسَمَّيْتُهَا الْمَدْخَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ كِتَابِ الْإِكْلِيلِ لِتَعْلَمَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ المروية
وَأَوَّلُ مَنْ وَقَى الْكَذِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه لما جاءت الجدة تسئل ميراثها والقصة مَشْهُورَةٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه حَبَسَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتُمُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا نَفَعَنِيَ اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِذَا حدثنِي غَيْرُهُ عَنْهُ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ
وَحدثنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عباس رضى الله عنه عَنْهُمَا قَالَ كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحْفَظُ حَتَّى رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ لِغُلَامِهِ نَافِعٍ لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذِبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابن عباس رضى الله عنهما
فأما التابعين وَأَتْبَاعُ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ عَدَّلُوا وَجَرَّحُوا رُوَاةَ الْحَدِيثِ وَدُوِّنَ كَلَامُهُمْ فِي التَّوَارِيخِ وَنُقِلَ إِلَيْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ فَظَهَرَ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِغَيْبَةٍ كَمَا يَتَوَهَّمُ عَوَامُّ النَّاسِ
قَالَ الْحَاكِمُ رحمه الله وَلَمَّا اسْتَدْعَى الْأَمِيرُ الْمُظَفَّرُ بِهِمَّتِهِ الْعَالِيَةِ الْإِشَارَةَ إِلَى الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُخَرَّجَةِ فِي كِتَابِ الْإِكْلِيلِ قَدَّمْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مُسْتَدِلًّا بِهَا عَلَى مَا وُفِّقَ لَهُ مِنَ الْإِصَابَةِ وَسَمَّيْتُهَا الْمَدْخَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ كِتَابِ الْإِكْلِيلِ لِتَعْلَمَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ المروية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)