‌‌نتيجة الدراسة:
‌‌تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما:
‌‌الوجه الأول: الدروع. ودل عليه قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} [النحل: 81]. ومأخذه السياق القرآني، وتم التنبيه على جواز هذا المثال للوجهين لأن لفظ الباب تكرر بالوجهين.
‌‌الوجه الثاني: القميص. ومثل ابن الجوزي لهذا الوجه بقوله تعالى: {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} [إبراهيم: 50].، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة.
‌‌المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة السماع:
‌‌باب السماع:
قال ابن الجوزي:
«السَّماع: إدراك السَّمع المسموعات. والسَّمع: الحاسَّة المدركة للأصوات، والسِّمع: بكسر السين، الذِّكر الجميل. والسَّمع أيضاً: ولد الذئب من الضبع. ويقال: سَمَاعِ بفتح السين وكسر العين بمعنى: اسْمَع(1).

‌‌وذكر أهل التفسير أن السَّماع في القرآن على وجهين:
‌‌أحدهما: إدراك السمع المسموعات. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي} [آل عمران: 193]، وفي هل أتى:
{فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الإنسان: 2]، وفي سورة الأحقاف: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: 29]، وهو عام.

‌‌والثاني: سماع القلب وهو قبوله للمسموع. ومنه قوله تعالى في سورة هود: {مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ} [هود: 20]، وفي الكهف:
{وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} [الكهف:
101]».(2)

‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:--------------------------------------------
(1) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين 445. مقاييس اللغة 470. والقاموس المحيط (سمع).
(2) نزهة الأعين النواظر ص 345.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)