‌‌المبحث الحادي عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الكاف.
وفيه مطلبان:

‌‌المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الكرسي:
‌‌باب الكرسي:
قال ابن الجوزي:
«قال الزَّجَّاج: الكرسي في اللغة: هو الذي يجلس عليه والكرسي والكراسة: إنما هو الشيء الذي قد ثبت ولزم بعضه بعضاً(1).

‌‌وذكر بعض المفسرين أن الكرسي في القرآن على وجهين:
‌‌أحدهما: الكرسي الذي يجلس عليه. ومنه قوله تعالى في ص: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} [ص: 34].
‌‌والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255]، أي: علمه. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.»(2).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: الكرسي الذي يجلس عليه.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} [ص: 34]. وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن(3).
ومن المفسرين الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(4).--------------------------------------------
(1) معاني القرآن وإعرابه 1/ 338، وللاستزادة من اللغة ينظر: العين 838. مقاييس اللغة 889. المحكم والمحيط الأعظم
6/ 709.
(2) نزهة الأعين النواظر ص 510.
(3) جامع البيان 23/ 192.
(4) معاني القرآن للفراء 2/ 405. جامع البيان 23/ 192. معاني القرآن وإعرابه 4/ 332. معاني القرآن للنحاس 6/ 114. معالم التنزيل ص 1116. الكشاف 4/ 95. المحرر الوجيز 4/ 505. الجمع لأحكام القرآن 15/ 130. البحر المحيط
9/ 155. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/ 381.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)