- وذكر ابن أبي العز أن المحفوظ عن ابن عباس أن الكرسي هو موضع القدمين(1)، وذكر شعيب الأرناؤط أن أثر ابن عباس في تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين أصح إسناداً.(2)
- وقال محمود شاكر في تعقيبه على ابن جرير: «أنه إذا كان أثر ابن عباس في تفسير الكرسي بالعلم صحيح الإسناد فإن الخبر الآخر على شرط الشيخين»(3).
- وقال المغراوي عن رواية ابن عباس الثابتة في أن معنى الكرسي موضع القدمين: «ومثل هذا له حكم الرفع»(4).
- وأما البيت فقد أورده النَّحاس مشيراً إلى استدلال القائلين بالعلم به، ورده فقال: «وهو أيضاً لحن لأن الكرسي غير مهموز»(5).
وللسلف في الآية قول آخر: وهو أن الكرسي موضع القدمين.
وهو الثابت عن ابن عباس كما تقدم آنفاً، وقال به أيضاً أبو موسى الأشعري، والسُّدي، ومسلم البطين، والربيع، وابن زيد(6)، ومجاهد(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 282، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وابن خزيمة في التوحيد 1/ 249.
وابن أبي العز: صدر الدين على بن محمد بن العز الأذرعى الدمشقي الحنفي المتوفى سنة 792 هـ (مقدمة المحقق لشرحه للطحاوية. كشف الظنون 2/ 1143)
(2) شرح العقيدة الطحاوية ص 371.
(3) جامع البيان 5/ 401، حاشية رقم 1.
(4) المفسرون بين التأويل والإثبات 1/ 388.
(5) معاني القرآن للنحاس 1/ 264.
(6) جامع البيان 3/ 15.
(7) ذكره عنه القرطبي في الجامع 3/ 180.
وأبو موسى الأشعري: عبد الله بن قيس بن سليمان بن حَضَّار الأشعري، أبو موسى هاجر إلى الحبشة، وولي الكوفة لعمر والبصرة وفتح على يديه تستر وعدة أمصار، له ثلثمائة وستون مات سنة 42 هـ (الاستيعاب 3/ 979. الإصابة
4/ 211).
ومسلم البطين: مسلم بن عمران أو ابن أبي عمران، البطين، أبو عبد الله الكوفي، روى عن سعيد بن جبير وعلي بن الحسين وطائفة وروى عنه سلمة بن كهيل وأبو إسحاق وسليمان الأعمش وطائفة وثقه أحمد وغيره (تقريب التهذيب 530. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 376).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)